زاكروس - أربيل
في إطار جهود التنمية الاقتصادية ودعم الحركة الاستثمارية، وضع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء 30 أيلول 2026، الحجر الأساس لحزمة مشاريع استراتيجية تابعة لشركة تويوتا في أربيل، شملت (مركز قطع الغيار، وتوسيع مركز فحص ما قبل التسليم، ومشروع أربيل موتور ستي).
وفي مراسم خاصة أقيمت بهذه المناسبة وحضرها ممثلو شركة تويوتا وعدد من المسؤولين والمستثمرين، ألقى رئيس الحكومة كلمة استهلها بالإشادة بالأثر الإيجابي لهذه المشاريع على الانتعاش الاقتصادي وتنشيط حركة السوق وتوفير فرص العمل، فضلاً عن الارتقاء بالقطاع الصناعي.
وأعرب رئيس الحكومة عن شكره لسردار بيباني، رئيس شركات مجموعة سردار وتويوتا العراق، لجهوده في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة والسياحة. وأوضح أن تنفيذ هذه المشاريع في الإقليم ولا سيّما أربيل يمهد الطريق لدمج طاقات الشباب في القطاع الخاص، قائلاً: "هدفنا منذ البداية هو توفير فرص العمل لشبابنا، وإيلاء اهتمام أكبر بالقطاع الخاص ليكون رافداً أساسياً في إنعاش اقتصاد كوردستان بكافة قطاعاته".
كما ثمّن رئيس الحكومة الدعم الذي تقدمه دولة اليابان لتنفيذ هذه المشاريع الحيوية التي تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات إلى الإقليم، ولفت إلى مشروع "أربيل موتور ستي" كإضافة سياحية نوعية ستجذب الآلاف، وتوفر بيئة احترافية لمحبي السيارات، مع التشديد على ضرورة الالتزام التام بمعايير السلامة العامة.
وكشف رئيس الحكومة عن مساعٍ مستمرة مع الدول الصديقة لتشجيع كبريات الشركات العالمية على نقل مصانعها التجميعية للسيارات والصناعات المماثلة إلى كوردستان.
وأشار رئيس الحكومة إلى الأهمية الجيوسياسية لإقليم كوردستان، بوصفه حلقة وصل محورية تربط أسواقاً كبرى في الشرق الأوسط، بدءاً من تركيا وإيران وصولاً إلى الدول العربية، مؤكداً قدرة الإقليم على لعب دور فاعل في التكامل الاقتصادي والتقريب بين شعوب المنطقة.
وفي محور آخر من كلمته، تطرق رئيس الحكومة إلى تزامن الحدث مع اليوم الأخير لمهام قوات التحالف الدولي في العراق. ووجّه، باسم شعب كوردستان، شكره وتقديره للولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وكافة الحلفاء، على تضحياتهم ودعمهم في مكافحة ودحر إرهابيي داعش، وتطوير قدرات قوات البيشمركة، وحماية الإقليم والعراق عموماً.
وأضاف: "إنهاء مهام قوات التحالف لا يعني قطع العلاقات مع أصدقائنا، بل انتقالها إلى مرحلة وصيغة جديدتين لتشمل التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي، والأمني والعسكري أيضاً، وسيكون إقليم كوردستان جزءاً فاعلاً في تطوير هذه العلاقات".
وأردف رئيس الحكومة: "قد يظن بعض الأعداء والمتربصين أن إنهاء مهام التحالف الدولي سيشكل خطراً داهماً على إقليم كوردستان. ورغم أننا ندرك تماماً أن خطر الإرهاب والتحديات الأمنية لم تنتهِ بعد، إلا أننا نطمئن الجميع بأن قدرات القوات العراقية اليوم تفوق ما كانت عليه في السابق، كما أن قوات البيشمركة تقف اليوم قوةً رصينة وموحدة، وعلى أتم الاستعداد لمجابهة أي خطر قد يهدد إقليم كوردستان". وشدد مجدداً على الجاهزية التامة للقوات المسلحة لردع أي اعتداء يستهدف أمن واستقرار الإقليم وعموم العراق.
وعلى صعيد العلاقات مع الحكومة الاتحادية والتحديات الاقتصادية، أوضح رئيس الحكومة أن التداعيات السلبية للنزاعات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد العراقي، مما يستوجب تضافر كافة الجهود المؤسساتية. وأكد قائلاً: "إننا في حكومة إقليم كوردستان سنضع كافة إمكاناتنا وطاقاتنا لدعم ومساندة الحكومة الاتحادية في بغداد لتجاوز هذه الأزمات والظروف الاستثنائية التي نمر بها".
وبيّن رئيس الحكومة: "ننتظر من الحكومة الاتحادية أن تضطلع بمسؤولياتها كاملة، وأن تلتزم بتطبيق الدستور بحذافيره، وترسيخ مبادئ العدالة، والتعامل مع كافة أجزاء العراق ومكوناته على قدم المساواة وبلا تمييز، وسنستمر في نهج التعاون المشترك".
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الحكومة القوى السياسية الكوردستانية قاطبة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية، وطالب بالإسراع في تفعيل برلمان كوردستان كخطوة أولى وأساسية لتشكيل الحكومة الجديدة التي تأخرت كثيراً.
واختتم كلمته بالقول: "نحن مستعدون منذ اليوم الأول، وندعو اليوم جميع القوى السياسية، لا سيّما التي نالت ثقة المواطنين، لتتحمل مسؤولياتها أمام الشعب، وتتوجه إلى البرلمان لإعادة تفعيله، ليتسنى لنا تشريع القوانين، وتسهيل الأعمال، ومواصلة تقديم الخدمات اللائقة لمواطني إقليم كوردستان".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن