زاكروس - أربيل
تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتسيطر على أخرى، سيبقى أرضا سورية.
وقال الشرع في كلمته "لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضا سورية".
وشدد على أن "جميع إجراءات الضم باطلة وملغية بقوة قرار مجلس الأمن 497" الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار إسرائيل ضم أراض في الهضبة السورية لاغيا وباطلا.
وسيطرت إسرائيل على أجزاء من هضبة الجولان في حرب حزيران 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات، الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في آب الماضي.
وبعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.
كما شنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
وقال الشرع خلال كلمته "تظهر لنا إسرائيل بشذوذها لتتعدّى على سوريا، بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، وما يقارب 300 اعتقال واحتجاز للسوريين، مما يهدد استقرار سوريا ويخالف توجه العالم بأسره، ويعيد لذاكرة السوريين حقبة ألمية، بالكاد تخلصوا منها".
وأضاف "موقفنا المعلن ما زال قائما بالالتزام باتفاق عام 1974 (فض الاشتباك) والدعوة إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024. رافضين محاولاتها الدائمة لفرض الأمر الواقع، واعتداءاتها الممتدة في الإقليم، إخلالا في الأمن والاستقرار".
وشدد على أن "فرصة السلام التاريخية، قائمة لمن أراد العيش بسلام، سلام عادل يحفظ حق الجميع".
ورغم التوترات بينهما، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض بوساطة أميركية اتفقتا خلالها على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، في ظل مساعيهما للتوصل إلى اتفاق أمني أوسع. الا أن هذه اللقاءات لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة الحليفة للدولة العبرية، وتركيا الداعمة للسلطات الجديدة في دمشق.
وأعلنت سوريا في تموز إجراء محادثات رفيعة المستوى مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد، عقب غارات جوية شنّتها إسرائيل على قاعدة أبو الضهور الجوية في شمال غرب سوريا، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته دمشق وأنقرة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن