زاكروس - أربيل
أشاد الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالعلاقات المتميزة التي تجمع دمشق بإقليم كوردستان والرئيس مسعود بارزاني، مؤكداً وجود مصالح مشتركة اقتصادية وسياسية وأمنية تجمع الطرفين، ومشيداً بالمساهمة الكبيرة للإقليم والرئيس بارزاني في دعم استقرار الوضع السوري وتسهيل اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مع الدولة السورية.
وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية مع "المجلس الأطلسي" في نيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العلاقة مع إقليم كوردستان "جيدة جداً"، وترتبط مع الرئيس مسعود بارزاني بـ"علاقة ممتازة".
وتابع: "علاقتنا جيدة جداً مع إقليم كوردستان، وهناك مصالح مشتركة اقتصادية وسياسية وأمنية، وتربطنا مع الرئيس مسعود بارزاني علاقة ممتازة، وكان لهم مساهمة كبيرة في المساعدة على استقرار الوضع السوري واندماج قسد مع الدولة السورية".
المرحلة الانتقالية والقواعد الأجنبية
وحول الشأن الداخلي السوري، بيّن الشرع أن سوريا تسعى خلال فترة المرحلة الانتقالية المحددة بـ 5 سنوات إلى تكريس مفهوم احترام سيادة القانون، مؤكداً أن السلطة لن تكون فردية بل ستمارس كافة مؤسسات الدولة دورها وفق الدستور والقانون، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية لا تقاس عليها استمرارية الدولة.
وفي ملف التواجد العسكري الأجنبي، شدد الشرع على أن الموقف السوري يتجه نحو إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية والحفاظ على الاستقلال والوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن أي تواجد عسكري يجب أن يخضع لتوصيف قانوني يوافق عليه مجلس الشعب، وأن دمشق ليست بحاجة إلى قواعد عسكرية أجنبية في المنظور القريب.
العلاقات مع روسيا وتركيا
وعن الحوارات الإقليمية والدولية حول التواجد العسكري، أعلن الشرع الوصول إلى اتفاق يقتضي تقليص القواعد الروسية إلى قاعدتين فقط وتعديل مهامهما لتكونا مخصصتين لتدريب الجيش السوري.
كما أشار إلى أن دخول القوات التركية جاء ضمن ظروف أمنية تتعلق بحدودها أثناء اشتعال المنطقة، مؤكداً تقلص عدد القواعد شمال غربي البلاد واستمرار المباحثات للوصول إلى توصيف قانوني لهذا الوجود.
المسار الدبلوماسي ومشروع النفط مع العراق
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، بيّن الرئيس السوري أن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي والحوار عبر الاستعانة بالدول الصديقة لمواجهة الاحتلال والاعتداءات المتكررة، مشدداً على أن "السلام الدائم في المنطقة مرهون باستعادة كامل الحقوق السورية المضمونة لا بقبول الاحتلال".
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الشرع عن تعاون مع الجانب العراقي لتأمين ممر آمن لصادرات النفط عبر الموانئ السورية، من خلال مشروع استراتيجي لمد أنبوب نفط من الحقول العراقية إلى الساحل السوري لتسهيل عملية التصدير وتلافي المرور عبر مضيق هرمز.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن