زاكروس - أربيل
ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي إلى أعلى مستوى له في أسبوع اليوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، بينما تجاهل المستثمرون أول رفع لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي منذ ثلاث سنوات والتصريحات التي تميل للتشديد النقدي الصادرة عنه.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 4378.97 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1141 بتوقيت جرينتش. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 بالمئة إلى 4418.50 دولار.
وهبطت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، إذ طغى تأثير انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات السعودية على القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وقال هان تان، كبير محللي الأسواق لدى بايبت، "يبدو أن المعدن النفيس استوعب الإشارات التي تميل للتشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي، ووجد دعما فوريا من تراجع أسعار النفط وسط آمال بأن تكون دورة رفع الفائدة الأميركية محدودة".
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة يمكن أن تحد من الطلب عليه بالنظر إلى أنها تزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد.
وأشار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي يوم الأربعاء إلى المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقال جولدمان ساكس في مذكرة "تأثير تشديد السياسة النقدية من المتوقع أن يظهر أساسا في تباطؤ مسار ارتفاع الذهب على المدى القريب وليس خفض السعر النهائي للمعدن".
ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاما، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. وفي المقابل، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير أمس الخميس لكنه حذر من احتمال الحاجة إلى رفعها.
وقال حمد حسين المحلل الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس "في المستقبل، سيكون مسار الصراع في الشرق الأوسط عاملا رئيسيا في التأثير على أسعار الذهب. وإذا طال أمد الصراع وظلت أسعار النفط مرتفعة حتى العام المقبل، فقد يدفع ذلك البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بأكثر مما يتوقعه المستثمرون، وهو ما سيضغط على أسعار الذهب".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن