زاكروس - أربيل
أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس (16 أيلول 2026)، خلال كلمة ألقاها في قمة السليمانية الاقتصادية للتنمية والاستثمار، على أهمية تطبيق الدستور الذي يضمن حقوق جميع المكونات، مشدداً على أن بغداد تشكل العمق الاستراتيجي والأمني لإقليم كوردستان.
وقال نيجيرفان بارزاني إن القطاع الخاص يُعد شريكاً أساسياً في إعمار الإقليم، مشدداً على أن تطور الإقليم يتطلب منح هذا القطاع دوراً أكبر وأوسع، فيما تقع على عاتق الحكومة مسؤولية توفير بيئة أمنية وإدارية وقانونية جاذبة للاستثمار.
وأشار نيجيرفان بارزاني إلى وجود نتائج إيجابية ملموسة تحققت بعد تأسيس العديد من المصانع، مؤكداً أنه قد حان الوقت للتحول من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج؛ عبر توجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، ودعم المنتج المحلي.
وأضاف أن اقتصاد الإقليم والعراق يكمل أحدهما الآخر، مشدداً على أن "قوة العراق هي قوة للإقليم، وإعمار الإقليم يخدم العراق بأكمله".
ودعا إلى عدم السماح للخلافات السياسية بأن تشكل عائقاً أمام الاستثمار والاقتصاد، بل يجب الوصول إلى إطار دستوري ينظم المسائل المالية والجمارك والضرائب، لافتاً إلى ضرورة تقديم بغداد تسهيلات لعمل شركات إقليم كوردستان في العاصمة.
وأوضح أنه لا يمكن بناء صناعة قوية أو إجراء إصلاحات مصرفية أو ضمان استمرار الاستثمار دون استقرار سياسي وقانوني. وبين أن الاستقرار يتطلب الثقة والقوانين، وأن دولة القانون تبدأ من الالتزام بالدستور وتطبيقه.
وفي هذا السياق، تساءل بارزاني: "هل ننفذ الدستور كما أُتُفق عليه وكما جاء في نصه؟ والجواب واضح: لا"، مؤكداً أن مشكلات العراق لا تكمن في بنود الدستور، بل في عدم تطبيقه.
وأضاف أن الدستور ليس مطلباً كوردياً أو امتيازاً له، بل هو عقد يجمع كافة العراقيين وضمانة لحقوق جميع المكونات التي تصوتت عليه من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية تعيد الثقة للجميع.
وشدد على رفضه لعراق يلجأ فيه كل مكون إلى القوة والنفوذ لحماية نفسه، معرباً عن تطلعه لـ "عراق يلجأ فيه الجميع إلى الدستور، وتضمن فيه المكونات من الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين والإيزيديين حقوقها مع تعاقب الحكومات".
واعتبر رئيس الإقليم أن الفيدرالية التي أقرها الدستور هي مصدر قوة للعراق وللمنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن بغداد تشكل العمق الاستراتيجي والأمني لإقليم كوردستان، كما أن استقرار الإقليم جزء لا يتجزأ من استقرار العراق.
وأشار نيجيرفان بارزاني إلى وجود مؤسسات وطاولة حوار، مؤكداً عدم الحاجة لاتفاقات جديدة عند وقوع الأزمات، بل الحاجة إلى تطبيق الدستور وإيجاد حلول جذرية لملفات الرواتب والموازنة والنفط والغاز.
وأكد أنه لو تم تنفيذ الدستور منذ البداية لكان العراق أكثر استقراراً وتطوراً وازدهاراً.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن