زاكروس - أربيل
أعلنت الولايات المتحدة السبت أنها قصفت ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، متهمة القوات الإيرانية بمحاولة استهداف سفينتين حربيتين أميركيتين، في وقت تواصل واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران في إطار الحرب في الشرق الأوسط.
وبعد شهر من الهدوء النسبي، عاد التصعيد العسكري الأحد مع عودة تبادل الضربات فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم) في بيان على إكس "أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ بالستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية".
وجاء في البيان أنه "إثر الهجمات الإيرانية الفاشلة، عطّلت سنتكوم في شكل دائم ناقلتي نفط تابعتين للحرس الثوري الإيراني، هما الناقلة +داوني+ قبالة سواحل جزيرة خارك، والناقلة +ستارك 1+ قرب جاسك".
وتابع البيان أن "القوات الأميركية دمرت كذلك ناقلة النفط الفارغة +كيلو+ بالكامل في خليج عُمان، بعدما استهدفت السفينة في مواقع حيوية عدة، ما أدى إلى تعطيلها بعد صدور أوامر للطاقم بإخلاء السفينة".
وذكرت القيادة المركزية في البيان أن السفن الثلاث المستهدفة كانت "جزءا من شبكة ظل بمليارات الدولارات تموّل الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه في المنطقة" مؤكدة أن "إيران لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها".
وأكد البيان عدم إصابة أي جندي أميركي بعد أن "نجحت حاملة طائرات أميركية ومدمرة مُجهزة بصواريخ موّجهة في تفادي هجمات إيرانية متعددة وغير مبررة".
وقال قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر "لتكن الرسالة الموجهة إلى الحرس الثوري الإيراني واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنكبّدكم تكلفة اقتصادية أكبر، بتدمير ثلاث من سفنكم".
وتوعد بأنه "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وتدمير أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف إذا لزم الأمر".
ونفذت هذه الضربات في وقت أعلنت واشنطن "حربا اقتصادية" على إيران من خلال فرض عقوبات مشددة عليها وعقوبات ثانوية على الدول المتعاملة معها بهدف "خنقها اقتصاديا".
وتغلق إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم، منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط ، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وبالرغم من التصعيد الأخير، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من أهمية الحرب في ظل انعدام التأييد الشعبي لها ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني.
وفي هذا السياق، اعتبر ترامب الجمعة أن الحرب مع إيران "ليست مسألة كبيرة" مؤكدا "كثيرون لا يسمونها حربا، أنا أسميها نزاعا عسكريا لأنها أمر بسيط بالنسبة إلينا".
ومع ارتفاع أسعار النفط في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أكد ترامب مرة جديدة أن الولايات المتحدة "تسيطر بالكامل" على الممر المائي الذي بات نقطة خلاف رئيسية في النزاع.
وكان نائب الرئيس جاي دي فانس صرح الخميس " لن أصف الأمر بأنه حرب، الآن ليست هناك عمليات إطلاق نار نشطة".
وقال كذلك إن سيطرة إيران على مضيق هرمز "تلاشت فعليا"، مؤكدا أن كميات النفط والغاز التي تمر عبر المضيق "عادت تقريبا إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع".
وشدد فانس على أن الولايات المتحدة لن تستأنف المحادثات مع إيران ما لم توقف طهران هجماتها على الملاحة التجارية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن