Erbil 28°C الأربعاء 26 آب 14:36

توم باراك يصف اندماج قسد بالحدث التاريخي ويؤكد: "لا وجود لمنتصرين ومهزومين"

زاكروس - أربيل

وصف المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا والعراق، وسفيرها لدى تركيا، توم باراك، خطوة دمج "قوات سوريا الديمقراطية" في مؤسسات الدولة السورية بـ "الحدث التاريخي بامتياز"، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار خطة الرئيس الأميركي المستمرة للشرق الأوسط لتشكيل ملامح "سوريا موحدة للجميع".

وأوضح باراك، في بيان أن القيادة بعيدة النظر للرئيس الأمريكي مهدت الطريق أمام هذا الاندماج المنظم، مما يحول انقسام الماضي إلى شراكة دائمة ويعيد للشعب السوري فرصة صياغة مستقبله المشترك.

وأكد المبعوث الأمريكي أن "الاعتراف باللغة الكوردية في مجال التعليم، وضمان أدوار جوهرية لشريكينا الموقرين، مظلوم عبدي وإلهام أحمد، داخل الحكومة السورية، يمثل تقديراً مستحقاً لقيادتهما ولتضحيات شركائنا الكورد ولإسهاماتهم البنّاءة في تعزيز الاستقرار الإقليمي؛ محوّلين بذلك فواصل الأمس إلى غاية مشتركة للمستقبل".

وشدد باراك على أن هذا هو "جوهر الاندماج الحقيقي، فلا وجود لمنتصرين ومهزومين، بل أطراف كانت متباعدة ومتباينة في وجهات النظر، تعمل معاً لصياغة حل دبلوماسي يعزز سيادة الدولة السورية. جيش واحد، وحكومة واحدة، ودولة واحدة".

ويأتي تصريح باراك عقب إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، من القصر الرئاسي في دمشق وبحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، حلّ القوات والإدارة الذاتية وكافة تشكيلاتها العسكرية والمدنية، واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية ووزارة الدفاع، متوجاً بذلك مسار التفاهمات والاتفاقات المنعقدة بين الطرفين.

ودعمت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية لسنوات طويلة، لكنها الآن تدعم أيضا السلطة الجديدة في دمشق التي تشكلت عقب إسقاط حُكم عائلة الأسد في الثامن من كانون الأول 2024.

وأعلنت السلطات السورية الجديدة بعيد ذلك التوصل إلى اتفاق مع "جميع الفصائل المسلحة" يهدف إلى حلها واندماجها تحت مظلة وزارة الدفاع.

ومع إعلان دمج قوات سوريا الديموقراطية ضمن ألوية الجيش السوري، يسجل الشرع إنجازا جديدا في إطار مساعيه لتوحيد البلاد وبسط سيطرته على كامل التراب السوري.

وشكّلت قوات سوريا الديمقراطية التي أعلن قائدها الثلاثاء حلّها، طوال سنوات الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية ورأس الحربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تدفعها المتغيرات السياسية وتراجع الدعم الأميركي إلى الانخراط في تفاهمات مع دمشق.

وجاء حل القوات بعد أشهر من مفاوضات شاقة بين الكورد والسلطات السورية، أعقبت توقيع عبدي والشرع اتفاقا في 31 كانون الثاني نصّ على دمج المؤسسات الكوردية المدنية والعسكرية والأمنية في إطار الدولة.

وسبق الاتفاق تصعيد عسكري انسحبت إثره قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة ذات غالبية عربية إلى معقلها في محافظة الحسكة، قبل أن تتسلّم السلطات بموجبه مرافق كانت تحت سيطرة الكورد، بينها مطار القامشلي وأبرز حقول النفط والغاز، ويُدمج مقاتلو القوات ضمن ألوية الجيش السوري.

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، لطالما عانى الكورد الذين يشكلون أساساً نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، التهميش والاضطهاد من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحُرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم والاحتفال بأعيادهم وممارسة تقاليدهم ونُزعت الجنسية من عشرات الآلاف منهم.

وفي خضّم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 كانون الثاني مرسوما اعترف فيه بالحقوق الوطنية للكورد، وبلغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.