Erbil 28°C الأربعاء 19 آب 17:22

طهران تجدد تحذير دول الخليج من مغبة مساعدة واشنطن غداة إعلان أبوظبي تعليق التبادلات

زاكروس - أربيل

جددت إيران الأربعاء تحذيرها لدول الخليج من مغبة مساعدة الولايات المتحدة في حرب الشرق الأوسط، غداة إعلان الإمارات العربية المتحدة أنها علّقت التبادل التجاري والمالي مع الجمهورية الإسلامية.

ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط ، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.

كما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل ودول عربية حليفة لواشنطن. وتقول إن ضرباتها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.

والأربعاء، نقلت وكالة أنباء مهر عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي قوله إن "أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأميركي المعتدي يُعتبر مشاركة مع القوات العسكرية الأميركية" في عملياتها ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن "وجود هذا العدد من الطائرات العسكرية ولا سيما طائرات التزود بالوقود في القواعد الإقليمية، من دون علم الدول المضيفة، يبدو أمرا مستبعدا".

ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 حزيران بعد وساطة قادتها باكستان. ونصّت على إجراءات منها وقف الحرب وإعادة فتح هرمز ورفع الحصار البحري، على أن تليها مفاوضات للتوصل الى اتفاق نهائي شامل لإنهاء الحرب خلال مهلة 60 يوما.

وانقضت المهلة من دون إحراز أي تقدّم. وباتت المذكرة ككل في حكم اللاغية منذ استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة مطلع تموز.

ورغم توقف الضربات المتبادلة، تواصل إيران استهداف سفن تحاول عبور مضيق هرمز من غير المسار الذي حددته، كما تتمسك واشنطن بمحاصرة الموانئ، وبأنها هي التي تتحكم بالمضيق.

وبات المضيق ومستقبل حركة الملاحة فيه، نقطة تجاذب رئيسية بين الطرفين. وتؤكد طهران أن الملاحة في هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأنها يجب أن تكون بإشرافها، مشددة على أنها لن تعيد فتحه ما لم تتم تلبية طلباتها من قبل واشنطن.

وكانت الإدارة الأميركية، وعلى رأسها دونالد ترامب، بدأت أخيرا التلميح الى تبدّل في استراتيجيتها حيال إيران، لتركز على الضغوط الاقتصادية بدلا من الضربات العسكرية.

وليل الثلاثاء، أعلنت أبوظبي الحليفة لواشنطن، أنها قطعت التبادل التجاري والمالي مع إيران التي كانت قبل الحرب، أحد أبرز شركائها الاقتصاديين.

وقالت مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية عفراء الهاملي في بيان "في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تمّ وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر".

وقبل الحرب، كانت الإمارات وإيران ترتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة، بقيت قائمة رغم التوترات الدبلوماسية الظرفية بينهما.

وأتى الإعلان عن الإجراء بعدما اتهمت الإمارات إيران بإطلاق صاروخين في اتجاهها، كانا يستهدفان "الملاحة البحرية". وأوضحت أن أحدهما سقط في مياهها الإقليمية، والآخر خارجها.

ولم تربط الإمارات بين تعليق التبادلات والهجوم الإيراني، علما بأن طهران نفت إطلاق الصاروخين، ودعت إلى "الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وكان نصيب الإمارات من الأكبر جراء الهجمات الإيرانية في الخليج، وهي أعلنت اعتراض آلاف الصواريخ والمسيّرات، بينما أصابت أخرى منشآت.

لكن المرة الأخيرة التي أعلنت فيها الإمارات التعرض لهجمات مباشرة من إيران تعود إلى أيار الماضي.

إلا أن أبوظبي أعلنت في الآونة الأخيرة تعرّض ناقلات نفط تابعة لشركة أدنوك الوطنية، لهجمات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، محمّلة إيران مسؤولية ذلك.

إلى ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية ليل الثلاثاء أن الوزير ماركو روبيو تحادث هاتفيا مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وبحثا "عددا من قضايا الأمن الإقليمي"، والتنسيق "لمحاسبة إيران ووكلائها الإرهابيين على الهجمات المستمرة".

وشدد روبيو على "أهمية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز"، وفق البيان.

 

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.