زاكروس - وكالات
أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها أوقفت الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران "حتى إشعار آخر"، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الاعلان في يوم اتهمت أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين بالستيين في اتجاهها، مشيرة الى أنهما كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية. ونفت الجمهورية الإسلامية هذا الاتهام.
وقالت مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية عفراء الهاملي في بيان "في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تمّ وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر".
وأكدت أن أبوظبي "تظل ملتزمة التزاما راسخا بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية".
ولم تحدد الخارجية الإماراتية متى تمّ تعليق هذه النشاطات والتبادلات.
واتهمت أبوظبي الثلاثاء طهران بإطلاق صاروخين بالستيين في اتجاهها. وأشارت وزارة الدفاع الى أن الصاروخين كانا يستهدفان حركة "الملاحة البحرية"، مشيرة الى أنهما سقطا في البحر.
وكانت الوزارة أفادت في وقت سابق بأن الصاروخين أطلقا "من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية".
ونفت الخارجية الإيرانية "بشكل قاطع" ذلك، داعية عبر المتحدث باسمها الى "الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية وعدد من دول المنطقة خصوصا الخليجية منها. وكان نصيب الإمارات من الأكبر من هذه الردود، وهي أعلنت اعتراض آلاف الصواريخ والمسيّرات، بينما أصابت أخرى منشآت مدنية وعسكرية.
لكن المرة الأخيرة التي أعلنت فيها الامارات التعرض لهجمات مباشرة من إيران تعود الى أيار/مايو الماضي.
ومنذ سريان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران منتصف حزيران/يونيو، والتي انهارت لاحقا، لم تُبلغ الإمارات عن أي هجمات، على عكس دول أخرى في الخليج طالتها هجمات بعد استئناف طرفي الحرب الأعمال العدائية في تموز/يوليو.
الا أن أبوظبي أعلنت في الآونة الأخيرة تعرّض ناقلات نفط تابعة لشركة أدنوك الوطنية، لهجمات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، محمّلة إيران مسؤولية ذلك.
وقبل الحرب، كانت الامارات وإيران ترتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة.
وتضم الإمارات جالية إيرانية كبيرة تقدّر أعداد أفرادها بمئات الآلاف.
ورغم العلاقات الدبلوماسية المتوترة أحيانا، بقيت الروابط الاقتصادية متينة، وظلت الإمارات في مقدم الشركاء التجاريين للجمهورية الإسلامية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن