زاكروس - أربيل
تنتهي المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران، في يونيو (حزيران) الماضي، في إسلام آباد، اليوم الاثنين (17 آب 2026)، فيما تبدو فرص إنقاذ التفاهم عالقة بين التفاوض والتصعيد.
المذكرة التي كان يُفترض أن تفتح الطريق أمام اتفاق أوسع يعالج أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين واشنطن وطهران، من البرنامج النووي والعقوبات الأميركية إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بات مصيرها نفسه موضع تساؤل، بدلاً من أن تقود إلى انفراج، إذ أغلقت طهران مضيق هرمز احتجاجاً على محاولة واشنطن إنشاء مسار ملاحي بديل للمسار الإيراني، فيما ردت الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار البحري.
وتواجه إيران تحدياً اقتصادياً كبيراً قد يؤثر في مجريات الأحداث، ورغم ذلك، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف ضرورة مواجهة جميع المؤسسات موجة ارتفاع الأسعار وكبح التضخم.
يُذكر أن الحصار الأميركي أدى إلى تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية، وانهيار العملة المحلية، وموجة كبيرة من التضخم.
وعلى الجانب الأميركي، وبعد ستة أشهر من الحرب، تبدو واشنطن أقرب إلى خفض سقف مطالبها. فإدارة الرئيس دونالد ترامب باتت مستعدة للتراجع عن بعض الأهداف التي وضعتها، بحسب شبكة "سي إن إن" CNN.
في البداية، تحدث ترامب وفريقه عن استسلام إيران بالكامل، وتغيير النظام، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.
وبحسب "سي إن إن"، باتت الإدارة الأميركية تدرك صعوبة انتزاع اتفاق من إيران بالشروط التي وضعتها في بداية الحرب، لذلك بدأت تقليص أهدافها.
فعلى سبيل المثال، يعكس تركيز الإدارة الأميركية حالياً على استقرار أسعار النفط والغاز، بدلاً من سقف المطالب الذي بدأت به الحرب، تراجعاً تدريجياً في أهدافها، وفق الشبكة.
أما مضيق هرمز، الذي تدور حوله كثير من العقد في مذكرة التفاهم، فلا يزال قضية خلافية كبيرة بين الطرفين.
وقد أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر المضيق تباطأت في مطلع الأسبوع عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في ظل تعثر المفاوضات.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن