زاكروس - أربيل
يزور وفد أمني عراقي رفيع المستوى السعودية الخميس للبحث في ضربات تقول المملكة إنها تعرضت لها وانطلقت من الأراضي العراقية، حسبما أفاد الإعلام الرسمي.
وستكون هذه أول زيارة معلنة يجريها مسؤولون أمنيون عراقيون للمملكة، منذ تلقي رئيس الوزراء علي الزيدي دعوة جديدة لزيارة الرياض، بعد إلغاء زيارة سابقة إثر ضربات أميركية سعودية في 29 تموز على العراق خلّفت 20 قتيلا في مقارّ لهيئة الحشد الشعبي التي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران.
وأوردت وكالة الأنباء العراقية مساء الأربعاء أن "وفدا أمنيا عراقيا رفيع المستوى يتوجه يوم غد الخميس إلى المملكة العربية السعودية لمناقشة (...) عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة".
وخلال حرب الشرق الأوسط التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط، دعت دول خليجية والأردن، العراق إلى وقف هجمات قالت إنها انطلقت من أراضيه واتهمت مجموعات موالية لإيران بتنفيذها.
وجاءت الضربات الأميركية السعودية الأخيرة بعد إعلان الرياض مرارا التصدي لهجمات استهدفت منشآت للطاقة في المملكة، قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بإيران في العراق، في وقت تؤكد بغداد رفض استخدام أراضيها منطلقا لأي اعتداءات.
في المقابل، نفت المجموعات المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق" أن تكون قد استهدفت السعودية، مؤكدة أن ردّها "قادم لا محالة"، قبل أن تعلن الجمعة تأجيل الردّ.
وسيترأس الوفد الأمني للسعودية الخميس مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب زيد حوشي.
في المقابل، لا يزال موعد زيارة الزيدي للرياض "غير محدد"، على ما قال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي الاثنين.
وتزداد ضغوط واشنطن على بغداد لضبط سلاح المجموعات الموالية لإيران، وهو ما تعهّد تنفيذه الزيدي منذ تولي منصبه في أيار بمباركة أميركية.
ومنح الزيدي الفصائل مهلة حتى 30 أيلول للتخلي عن سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي التي تقودها واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والتي تتذرّع بعض الفصائل بوجوده للتمسّك بسلاحها.
غير أن بعضها لا تزال ترفض التعاون في هذا المجال.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن