Erbil 28°C الثلاثاء 11 آب 09:28

تعليق عودة مهجّري سري كانيه/رأس العين إلى مسقط رأسهم عقب اعتداءات

زاكروس - أربيل

عُلّقت عودة الكورد السوريين النازحين إلى مسقط رأسهم في مدينة سري كانيه/رأس العين الواقعة بكوردستان سوريا الاثنين بعد تعرض المجموعة الأولى من العائدين لاعتداءات، بحسب مسؤول أمني محلي.

وعاد نحو 2500 من نازحي منطقة سري كانيه/رأس العين إلى منازلهم الاثنين، بموجب الاتفاق الذي أبرمته قوات سوريا الديموقراطية مطلع العام، مع السلطات الجديدة التي أطاحت الحكم السابق أواخر العام 2024، والذي ينص على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية.

وتطبيقا للاتفاق، عاد عدد كبير من النازحين أخيرا أيضا الى منطقة عفرين بعد فرارهم عام 2018 إثر هجوم تركي.

وخلال الأشهر الماضية، اعترضت عقبات عدّة بدء عودة النازحين إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، ما دفع سكانها إلى مناشدة السلطات تسريع عودتهم.

في وقت لاحق الاثنين، اتّهم مسؤولون كورد "مجموعات مسلّحة" بشن هجمات ضد العائدين.

وأفاد جوان عيسو، المسؤول في لجنة مهجّري رأس العين، بتعرّض العائدين لاعتداءات.

وقال "بعدما وصل شعبنا إلى داخل مدينة سري كانيه/رأس العين تعرضوا إلى الهجوم"، وأضاف "ما حصل كان بشكل مقصود ومدروس وكل ذلك تم تثبيته بالصور والفيديوهات".

من جهته، دان نائب قائد قوى الأمن الداخلي السورية في محافظة الحسكة محمود خليل علي "بأشد العبارات الاعتداءات والأعمال التخريبية".

ولفت إلى أن قوى الأمن الداخلي باشرت "اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، حيث تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتورطين، مع استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق لمشتركين آخرين لمحاسبتهم وفق القانون".

وأشار إلى "تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتا كإجراء احترازي لضمان سلامة الأهالي، على أن تُستأنف فور استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكاملة للعائدين".

ودان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في منشور على إكس "الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكوردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه (رأس العين)، والتي تمت بالتنسيق مع الدولة السورية".

وأضاف "نتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكوردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، والحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية".

وتابع "نؤكد أننا نعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجّرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها".

ونزح عشرات الآلاف من الكورد أواخر العام 2019 من رأس العين، إثر هجوم شنته تركيا مع فصائل سورية موالية لها على "قسد" التي كانت تسيطر على المنطقة، ما مكّنها من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا.

واستقر في المنطقة لاحقا مقاتلو فصائل موالية لأنقرة مع عائلاتهم النازحة بدورها من مناطق سورية أخرى.

ووثّقت شهادات سكان ومنظمات حقوقية تعرّض منازل وممتلكات، بما في ذلك في رأس العين/سري كانيه، لعمليات نهب وسرقة وتخريب خلال الهجمات.

واعتبرت لجنة مهجري رأس العين في بيان الاثنين أن عودة الدفعة الأولى هي "بداية لمسار العودة الشاملة وليست نهاية للملف"، مشددة على ضرورة "حماية حقوق الملكية والسكن والأراضي" و"توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية الضرورية لاستقرار العائدين".

 

 

الأخبار الشرق الاوسط سوريا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.