زاكروس - أربيل
قالت إيران اليوم الأحد إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان حول مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصل إلى مراحله النهائية، لكنها كررت أن المضيق لن يفتح إلا بعد أن تفي الولايات المتحدة بشروط أخرى.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل لاتفاق حول المضيق الواقع بين البلدين وصل إلى "المراحل النهائية"، لكنه كرر تعليقات أدلى بها أمس السبت مفادها أن فتحه لن يحدث ما لم تستوف شروط أخرى.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عنه قوله إن الاتفاق سيحدد المسارات الملاحية الجديدة التي ستستخدم بمجرد أن تفي الولايات المتحدة بتلك الشروط وفتح المضيق.
وقال عراقجي إن إيران والولايات المتحدة لا تجريان محادثات، وإن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك اتفاقا مؤقتا وقع في حزيران، مضيفا أن الرسائل يجري تبادلها عبر وسطاء.
وبدأت الولايات المتحدة شن ضربات جوية على إيران في أواخر شباط، قائلة إن هدفها هو ضمان عدم تمكن الجمهورية الإسلامية من امتلاك أسلحة نووية أو تهديد المنطقة بالصواريخ أو من خلال الجماعات المتحالفة معها.
ووافقت واشنطن وطهران على وقف لإطلاق النار في حزيران، لكن الولايات المتحدة عاودت فرض الحصار البحري على إيران في الخليج في تموز، وهو ما قالت طهران إنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي انهار بالفعل.
وقال مسؤول أميركي لرويترز بعد أن طلب عدم ذكر اسمه "بمجرد الإعلان عن الاتفاق لاستئناف حركة الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية".
وأضاف المسؤول أن الخطوات الأميركية ستكون مرتبطة بتنفيذ إيران لالتزاماتها.
وتشير التعليقات الأميركية إلى وجود تسلسل دقيق للخطوات المؤدية إلى اتفاق، والذي قالت مصادر لرويترز إنه على ما يبدو سيمنح طهران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر المضيق، وهو أمر قالت شركات شحن إنه ليس من السهل تطبيقه عمليا.
ولم تتضح أحدث المستجدات المتعلقة بالاتفاق، وأشار رد إيران إلى أن عوامل أخرى ستدخل أيضا في الاعتبار.
وقال عراقجي إن فتح المضيق سيتوقف على شروط من بينها تعويض الولايات المتحدة لإيران عن هجماتها واسعة النطاق.
وذكر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر مطالب أخرى تتمثل في إنهاء التهديدات الأميركية التي تستهدف إيران ووقف الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية وعلى حلفائها في لبنان والأراضي الفلسطينية واليمن والعراق، ورفع الحصار والعقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن الأصول الإيرانية.
وتعود سلطة اتخاذ القرارات النهائية في إيران إلى الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ الهجوم الجوي الذي أودى بحياة والده آية الله علي خامنئي يوم 28 شباط، وهو اليوم الأول من الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن