زاكروس - أربيل
أكد نائب رئيس الوزراء العراقي، ووزير الخارجية، فؤاد حسين، اليوم الاثنين (3 تموز 2026)، أن الحكومة الاتحادية أولت اهتماماً في ملف الإيزيديين، مشيراً إلى أنها وضعت خطة لإعادة النازحين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال المراسم الرسمية للذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية للإيزيديين في أربيل، بحضور رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني وأمير الإيزيدين، أكّد فيها أن الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان تعملان بخطة شمولية لتضميد جراح الإيزيديين وإعادة إعمار سنجار.
وقال حسين: "نجتمع اليوم لاستذكار ذكريات أليمة مرت بالعراق وكوردستان، وآخرها جريمة إبادة الكورد الايزيديين قبل 12 عاماً"، مبيناً أن "العراق شهد عام 1980 أكبر حملة تهجير للكورد الفيليين، طالت أكثر من 12 ألف شاب".
وتابع أن "ذلك أعقبه عام 1983 ارتكاب جريمة إبادة بحق البارزانيين، راح ضحيتها أكثر من ثمانية آلاف إنسان، ثم جرائم حلبجة والأنفال، لتستمر سلسلة الإبادات وصولاً إلى جرائم عصابات داعش الإرهابية بحق الإيزيديين، في محاولة لاستهداف التنوع في النسيج العراقي، ولا سيما من خلال الجرائم المرتكبة في سنجار".
وأكد أن "هذه الجرائم البشعة تتنافى مع المبادئ الإنسانية، إلا أن العراق بجميع مكوناته وشجاعة أبنائه خيب آمال الإرهابيين، وأفشل مخططاتهم، وحرّر جميع المناطق، وأنقذ أرواح الأبرياء".
وأشار إلى أن "الإرهاب دُحر إلى غير رجعة، بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمتها قوات البيشمركة والقوات العراقية بمختلف تشكيلاتها".
وأوضح أن "الحكومة العراقية وضعت خطة لعودة النازحين وتأهيلهم من آثار جرائم داعش، من خلال برامج للتعافي وإعادة الاندماج، وتوفير الحماية للضحايا، ودعم إعمار سنجار والمناطق المتضررة، وتعويض المتضررين، وتعزيز المصالحة بالتعاون مع الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أن "الحكومة العراقية أولت اهتماماً راسخاً بملف الناجيات والناجين من جرائم داعش، واتخذت خطوات واقعية لدعمهم وجبر الضرر الواقع عليهم، وفي مقدمتها تنفيذ أحكام القانون".
وشدّد على أن "الحكومة تحرص على صون حقوق جميع مكونات الشعب العراقي وترسيخ قيم المواطنة، والتصدي لخطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح، باعتبارهما مسؤولية وطنية مشتركة وركيزة لضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلاً".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن