Erbil 28°C الأحد 02 آب 17:29

بمقدار 188 ألف برميل يومياً.. أوبك بلاس يرفع حصص الإنتاج لشهر أيلول

زاكروس - أربيل

اتفقت كل من السعودية وروسيا وخمس دول أخرى أعضاء في تحالف أوبك بلاس خلال اجتماع عبر الإنترنت الأحد، على زيادة حصصها الإنتاجية من النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من أيلول المقبل، في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في بيان "قررت الدول السبع المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا" وهو رقم يماثل مستويات الأشهر السابقة.

وكان محللون يتوقعون على نطاق واسع هذه الزيادة التي أقرتها الدول الرئيسية في تحالف أوبك بلاس، الذي يضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاءها.

ورجّح المحلّل لدى شركة "ريستاد إنرجي" خورخي ليون، أن يرفع التحالف حصصه الإنتاجية بمقدار 188 ألف برميل يوميا، على غرار ما قام به مدى الأشهر الماضية.

وأشار إلى أن رفع حصص الإنتاج في أيلول قد يكون الأخير ضمن سلسلة تعديل الإنتاج القائمة حاليا.

لكنه لفت إلى أن قرار الأحد "لن يغير الكثير على المدى القريب لأن الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مقيدة"، مضيفا أن "الأثر الحقيقي في السوق سيظهر عند استئناف تدفق الصادرات بصورة طبيعية".

وكان تحالف أوبك بلاس وافق بين أواخر العام 2022 والعام 2023 على خفض حصص الإنتاج على ثلاث مراحل، بسبب مخاوف في حينه من تراجع أسعار النفط، ما أدى إلى تقليص الإمدادات بنحو ستة ملايين برميل يوميا.

لكن السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، قبل قرار الأخيرة الانسحاب من التحالف في الأول من أيار، غيّرت نهجها وبدأت تزيد الإنتاج تدريجا اعتبارا من العام 2025.

ومن شأن الزيادة المرتقبة في الحصص لشهر أيلول أن تستكمل التراجع عن الحزمة الثانية من أصل ثلاث حُزم لخفض الإنتاج كان تحالف أوبك بلاس أقرها.

غير أن عددا من أعضاء التحالف النفطي لن يستطيعوا بلوغ مستويات الإنتاج التي تسمح بها حصصهم الرسمية بسبب "تراجع القدرات الإنتاجية"، ما يجعل زيادة حصص الإنتاج أقلّ أهمية من الناحية العملية، بحسب جيوفاني ستونوفو، المحلّل لدى بنك "يو بي إس".

كذلك، تواجه دول الخليج صعوبات في زيادة الصادرات في ضوء الشلل شبه الكامل للملاحة عبر مضيق هرمز الذي تفرض إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط ، رغم الانتعاش المحدود الذي شهدته حركة الشحن في هذا الممر الحيوي بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في منتصف حزيران.

أما في روسيا، التي تتعرّض بنيتها التحتية النفطية بشكل متكرّر لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، فالإنتاج بحدود تسعة ملايين برميل يوميا، مقارنة بمستوى مستهدف يبلغ 9,8 ملايين برميل يوميا.

ولم يتّضح بعد متى سيتمكّن التحالف فعليا من زيادة إنتاجه، في حين أعربت بعض الدول الأعضاء، مثل العراق، عن رغبتها في رفع إنتاجها بشكل ملحوظ.

وبحسب ستونوفو، فإن "التحالف يمرّ حاليا بعملية تهدف إلى تحديد مستويات الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى لجميع الدول الأعضاء".

ويرى محلّلو "دي إن بي كارنيغي" أن تحالف أوبك بلاس قد يواجه "محادثات صعبة في شأن حصص الإنتاج الجديدة" اعتبارا من العام المقبل، بعد الزيادة المقرّرة في أيلول.

وقال ليون "لا أعتقد أن تماسك المجموعة يواجه خطرا في الوقت الراهن"، لكنه أشار إلى أن انسحاب الإمارات من التحالف في أيار كشف عن نقطة ضعف في هذا الجانب.

وعزت أبوظبي انسحابها إلى "خدمة مصالحها الوطنية وأهدافها الاستراتيجية الطويلة الأمد"، بعدما اشتكت طويلا من حصص الإنتاج التي تفرضها أوبك بلاس، والتي حدّدت سقف إنتاج إماراتي لا يتجاوز 3,4 ملايين برميل يوميا، في حين تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول العام 2027.

 

الأخبار الاقتصاد

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.