زاكروس - أربيل
حققت حكومة إقليم كوردستان قفزة نوعية في القطاع الزراعي وضمن استراتيجيتها لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية البنية التحتية الاقتصادية؛ حيث كشفت بيانات رسمية صادرة عن دائرة الإعلام والمعلومات عن ارتفاع إجمالي النمو في الاستثمار الزراعي خلال عهد التشكيلة الوزارية التاسعة للإقليم من 1.8% إلى 12%، مدفوعاً بنمو بلغت نسبته 2% خلال العام الماضي وحده، في خطوة تعكس تسارع خطى الإقليم نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
تعزيز القدرات التخزينية: 4 صوامع جديدة بـ 86 مليار دينار
في إطار حماية وتخزين الإنتاج المحلي من الحبوب، أنجزت حكومة الإقليم مراحل متقدمة في تطوير البنية التحتية التخزينية عبر إنشاء 4 صوامع جديدة بطاقة تخزينية تبلغ 40 ألف طن لكل واحدة منها، ليصل إجمالي القدرة التخزينية للصوامع الأربع إلى 160 ألف طن من القمح، وذلك بكلفة إجمالية بلغت 86 مليار دينار. وقد توزعت هذه المشاريع لتشمل صومعة قوشتبه في أربيل بكلفة 21 مليار دينار، وصومعة حلبجة بكلفة 28 مليار دينار، بالإضافة إلى صومعة كلار في السليمانية بكلفة 20 مليار دينار، وصومعة روفيان في دهوك بكلفة 17 مليار دينار. وضمن خطتها التوسعية المستقبلية لتعزيز الأمن الغذائي بصورة أكبر، تعتزم الحكومة تشييد مجموعة أخرى من الصوامع الجديدة في مناطق دهوك، وزاخو، وكفري، وكويسنجق، وحرير.
الطفرة الصناعية والتجارية في القطاع الزراعي
وعلى صعيد تشغيل المشاريع الحيوية وتطوير البنية الإنتاجية، شهد القطاع الزراعي في الإقليم حركة نمو لافتة ساهمت في ازدهار التجارة والصناعة المرتبطة به؛ حيث تم إنشاء 13,943 شركة، إلى جانب تشغيل 1,341 معملاً صناعياً مختلفاً لدعم التصنيع الغذائي. ولم يقتصر هذا التطوير على الجانب الصناعي والتجاري فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام والمستمر طوال العام من خلال إنشاء 30,000 بيت بلاستيكي لإنتاج المحاصيل في مختلف الفصول، مدعومة بتأسيس 319 مخزناً مبرداً مخصصاً لحفظ المنتجات الزراعية وحمايتها من التلف.
غزو الأسواق المحلية والعالمية: من الاستهلاك إلى التصدير
أسهمت هذه الطفرة الإنتاجية في تحقيق فائض ضخم تجاوز الاستهلاك المحلي للإقليم؛ حيث تم نقل مئات آلاف الأطنان من محاصيل الفلاحين ومنتجات المصانع المحلية بكوردستان إلى أسواق مناطق وسط وجنوب العراق. وفي تحول استراتيجي غير مسبوق، نجح إقليم كوردستان لأول مرة في تاريخه بتصدير عشرات آلاف الأطنان من محاصيله الزراعية إلى أسواق دول الخليج والأسواق العالمية، مما يفتح آفاقاً جديدة لاقتصاد الإقليم ويضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للمزارعين والمواطنين على حد سواء.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن