زاكروس - أربيل
قضت محكمة في فيينا الاثنين بحبس ضابطين سوريين سابقين ثماني سنوات لإدانتهما بتعذيب معارضين لبشار الأسد إبان حكمه لسوريا.
وهذه المحاكمة هي الأحدث في أوروبا لمشتبه بارتكابهم جرائم خلال الحرب الأهلية السورية، وذلك بموجب "الولاية القضائية العالمية" التي تتيح للقضاة النظر في قضايا تتعلق بجرائم خطيرة ارتُكبت في الخارج.
وجاء في بيان للمحكمة أن الهيئة دانت خالد الحلبي، وهو عميد سابق في الاستخبارات السورية يبلغ 63 عاما، بممارسة التعذيب والإكراه الجنسي إضافة إلى تهم عدة تتعلق بإلحاق أذى جسدي جسيم.
أما مصعب أبو ركبة البالغ 54 عاما وهو مقدّم سابق في الشرطة، فدانته المحكمة بإلحاق أذى جسدي جسيم والإكراه الجنسي.
وخلصت المحكمة إلى أن الانتهاكات التي ارتكبها المدانان في مدينة الرقة بين نيسان 2011 وآذار 2013 جاءت ضمن إطار "تعذيب ممنهج نظمته الدولة".
وكانا قد دفعا ببراءتهما في مستهل المحاكمة التي بدأت في حزيران وأدلى خلالها ضحايا بشهادات حول تعرّضهم لضرب مبرح على يد حرّاس يأتمرون بالمدانَين.
وأصدرت المحكمة حكما واحدا بالبراءة، في قضية تعذّر فيها إثبات تعرض أحد الضحايا للعنف.
ولم يتبيّن بعد هل سيطعن الدفاع بالحكم الصادر الاثنين.
واتّهم الادعاء النمساوي الرجلين بأنهما "أصدرا أوامر في مناسبات عديدة أو تقاعسا عن منع سوء معاملة مشاركين في حركة احتجاجية".
وكونه موقوفا منذ أواخر كانون الأول 2024، سيتم احتساب الفترة التي قضاها خالد الحلبي في الحبس الاحتياطي من ضمن مدة محكوميته البالغة ثماني سنوات.
ونفى الحلبي، وهو درزي فرّ من الرقة عام 2013 قبيل سيطرة تنظيم داعش على المدينة، وقوع أي عمليات تعذيب خلال مناوباته.
لكن معتقلين عديدين أفادوا أمام المحكمة بأنهم كانوا محتجزين في زنزانات ضيقة ومكتظة، وقال أحدهم إنه احتُجز عاريا لثمانية أو تسعة أيام، مع سكب مياه باردة عليه بشكل متكرر.
وقال أحد هؤلاء في شهادته "ما زلت أشعر بالخوف حتى يومنا هذا"، واصفا كيف استجوبه الحلبي وتعرضه للضرب على باطن قدميه بكابلات كهربائية.
إضافة إلى عقوبة الحبس، أمرت المحكمة المدانين بدفع تعويضات إجمالية قدرها 130 ألف يورو (148 ألف دولار) للضحايا.
خلال استجوابه، أفاد الحلبي أمام المحكمة بأنه تلقى مساعدة من أقاربه.
كما طالت ملاحقات قضائية في فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا مسؤولين سوريين سابقين بتهم على صلة بجرائم يُشتبه في ارتكابها إبان الحرب الأهلية في سوريا.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن