زاكروس - أربيل
وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الخميس (2 تموز 2026)، إلى لبنان في زيارة هي الثانية له إلى هذا البلد المجاور من المقرّر أن يلتقي خلالها بمسؤولين لبنانيين من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله، بحسب الإعلام الرسمي.
وتأتي زيارة الشيباني في وقت أكّدت دمشق أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل وحزب الله، بعد تصريحات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدور في لبنان.
وقال ترامب الشهر الماضي لقناة "فوكس نيوز" إنه "محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله"، مضيفا "أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا". لكن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى نية بلده التدخل عسكريا.
وتعدّ هذه الزيارة الثانية للشيباني إلى لبنان، التي استهلها بلقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون وفق التلفزيون اللبناني الرسمي.
وتوجه الشيباني بعد ذلك للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
في تشرين الأول، أجرى الشيباني زيارة إلى لبنان كانت الأولى لمسؤول رسمي بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وصفها حينها بأنها تاريخية و"تعبّر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان".
وفي أيار، أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زيارة إلى دمشق التقى خلالها الشرع وبحثا قضايا تتعلق بالأمن والنقل والطاقة.
وتعمل بيروت ودمشق على ترميم علاقاتهما منذ سقوط الحُكم السابق، بعدما فرضت دمشق وصاية خلال حكم عائلة الأسد على الشؤون اللبنانية لعقود، اتُهمت خلالها باغتيال العديد من الشخصيات اللبنانية المعارضة لنفوذها.
ويشترك لبنان وسوريا في حدود تمتد 330 كيلومترا، ويكثر عبرها تهريب الأشخاص والبضائع.
كذلك، تضمّ السجون اللبنانية المكتظة نحو 2000 سوري، ممن أوقفوا بتهم عدة بينها "الإرهاب" والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وأحيلوا على المحكمة العسكرية، إضافة الى آخرين متهمين بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة سنوات النزاع في سوريا وتدّخل حزب الله اللبناني هناك إلى جانب قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وسلّمت السلطات اللبنانية على دفعتين أكثر من 250 محكوما سوريا إلى بلدهم منذ منذ توقيع الطرفين في شباط/فبراير اتفاقية لتسليم المحكومين إلى بلدهم، في محاولة لإغلاق ملف شائك بين البلدين.
وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءا من "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران وحزب الله في لبنان.
واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر العام 2024، موقفا متحفظا من النفوذ الإيراني والحزب الذي أكد مرارا أنه لم يعد له نشاط في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن