Erbil 28°C الإثنين 29 حزيران 16:52

منسق التوصيات الدولية يستعرض في الاجتماع الأممي الـ13 المنعقد بفيينا استراتيجية إقليم كوردستان لمكافحة الهجرة غير الشرعية

زاكروس - أربيل 

شارك منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، ضمن وفد الحكومة الاتحادية العراقية، في الاجتماع الثالث عشر لفريق العمل المعني بمكافحة تهريب المهاجرين، والذي انطلقت أعماله اليوم الإثنين في مقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بالعاصمة النمساوية فيينا.

وفي مستهل الاجتماع، ألقى زيباري كلمة استعرض فيها الجهود المستمرة لحكومة إقليم كوردستان في مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، تماشياً مع توصيات الاستعراض الدوري الشامل (UPR) لعام 2025 الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان في دورته الثامنة والأربعين. وأكد زيباري أن حكومة الإقليم ماضية في تطوير سياساتها وإجراءاتها لتفكيك شبكات التهريب، وتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في هذا المجال.

وأشار إلى أن الإقليم يعتمد إطاراً قانونياً صارماً لمواجهة هذه الجرائم؛ حيث يطبق قانون الإقليم رقم (6) لعام 2018 الذي يتضمن عقوبات مشددة، فضلاً عن التكامل مع القوانين الاتحادية مثل قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل، وقانون إقامة الأجانب رقم (76) لسنة 2017، وقانون الجوازات رقم (32) لسنة 2015، إلى جانب الالتزام ببنود اتفاقية باليرمو.

وعلى الصعيد القضائي، كشف زيباري عن تسجيل (114) قضية تهريب مرتبطة بالهجرة غير الشرعية خلال عام 2024، أدت إلى اعتقال (65) متهماً أجنبياً، يتوزعون كالتالي: (30) بنغلاديشياً، و(18) سورياً، و(14) إيرانياً، وباكستانيان (2)، ومواطن تركي واحد.

وسلط الضوء على نجاحات الأجهزة الأمنية في تفكيك الشبكات الدولية؛ حيث تم في عام 2024 اعتقال أربعة مهربين بارزين تورطوا في حادثة غرق قارب قبالة السواحل الإيطالية أسفرت عن ضياع ووفاة أكثر من 64 ضحية. كما تمكنت السلطات في عام 2025 من الإطاحة بشبكة دولية واعتقال ثلاثة من أعضائها كانوا يديرون عمليات نقل المهاجرين عبر اليخوت وإدارة معاملات مالية دولية معقدة.

وأضاف زيباري أنه عقب حادثة غرق القارب في إيطاليا، وبوجيهات مباشرة من رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، تم تشكيل غرفة عمليات طوارئ وإرسال فريق متخصص للتنسيق مع السلطات الإيطالية لمساعدة الناجين وإعادة جثامين الضحايا، تزامناً مع تشكيل قوة أمنية مشتركة منذ عام 2021 لمراقبة المنافذ الحدودية ومكافحة التهريب.

وفيما يتعلق بأزمة الحدود بين بيلاروسيا وبولندا عام 2021، والتي علق فيها ما بين 3 إلى 4 آلاف مهاجر (بمن فيهم مواطنون من الإقليم) في ظروف إنسانية قاسية، أوضح زيباري أن هؤلاء غادروا بطرق جوية قانونية عبر محطات ترانزيت وليس برحلات مباشرة من مطارات الإقليم، منتقداً محاولات بعض الأطراف تسييس الأزمة. وأكد أن الإقليم رفض تماماً الإعادة القسرية والتزم بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، مطالباً بدعم دولي لتفكيك الشبكات التي تهدد الأمن المشترك لكوردستان وأوروبا.

وفي إطار التعاون الدولي، أشار زيباري إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة مع المملكة المتحدة عام 2024، واصفاً إياها بأنها "الأولى من نوعها عالمياً" لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز أمن الحدود بين العراق والإقليم وبريطانيا، والتي تشمل دعماً مالياً وعملياتياً لتدريب قوات إنفاذ القانون، وتأمين الحدود، وإطلاق حملات توعية رقمية، وتسريع برامج العودة الطوعية.

وحول جهود إعادة المهاجرين، أوضح أنه خلال عام 2025 تم تأمين عودة أكثر من 319 مهاجراً من ليبيا وتونس، تلاها إجلاء 197 مهاجراً كانوا محتجزين في ليبيا مطلع عام 2026 عبر لجنة عليا مشتركة. وكشف أيضاً عن تعرض نحو 300 مهاجر من الإقليم للاختطاف والتعذيب على يد ميليشيات في ليبيا خلال صيف 2025، حيث طالبت تلك الميليشيات بفدية قدرها 5 آلاف دولار للشخص الواحد لإطلاق سراحهم.

واختتم منسق التوصيات الدولية كلمته بالتأكيد على أن إقليم كوردستان يجمع بين الحزم الأمني والقضائي والالتزام الإنساني الصارم بصون الكرامة البشرية ورفض الإعادة القسرية. ودعا المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المنطقة -التي تتحمل أعباءً ديموغرافية وإنسانية واقتصادية كبرى نيابة عن العالم- عبر زيادة الدعم المالي، وتوسيع التعاون الأمني، ومعالجة الجذور الحقيقية للهجرة القسرية.

هذا ومن المقرر أن يجري زيباري، على هامش الاجتماعات المستمرة حتى 4 تموز 2026، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي الأمم المتحدة وممثلي الدول الأعضاء والشركاء الدوليين.

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.