أ ف ب
ندّدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الخميس باعتقال تركيا أكثر من 200 شخص قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بداية تموز، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس "تعصّبا شديدا" إزاء حرية التعبير والتجمّع.
ونُفّذت الاعتقالات الثلاثاء بعدما أصدرت النيابة العامة في أنقرة مذكرات توقيف بحق 241 شخصا. وباشرت شرطة مكافحة الإرهاب مداهمات فجرا أسفرت عن احتجاز 209 أشخاص، يُشتبه في ارتباط معظمهم بجماعات يسارية متطرّفة تحظرها الحكومة التركية.
وقالت المنظمة إن من بين المعتقلين، ناشطين سياسيين ومحامين وأكاديميا وصحافيا بارزا في مجال حقوق مجتمع الميم، لافتة إلى أن المدعين قالوا إن الهدف من العملية هو إحباط "أنشطة التنظيمات الإرهابية".
ومن المقرّر أن تُعقد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يومَي السابع والثامن من تموز.
وأفاد الإدعاء العام بأن 185 من المطلوبين للاعتقال تم تحديدهم كأعضاء في منظمات يسارية متطرّفة مختلفة تصنفها أنقرة "إرهابية"، فيما اتهم 56 آخرون بالانتماء إلى تنظيم داعش.
وقُتل رجل يُشتبه في ارتباطه بالتنظيم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة التركية جنوب أنقرة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر أمنية.
وأفادت مؤسسة "تيما" البيئية باعتقال عدد من موظفيها ومتطوعيها بعد زيارة لمحمية طيور، بينما ذكر موقع "ميدياسكوب" أن الحملة شملت أيضا عددا غير محدد من مراقبي الطيور في الستينات من عمرهم.
وقال بنجامين وارد من هيومن رايتس ووتش إن "إساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتنفيذ اعتقالات جماعية وإسكات الناس قبيل قمة الناتو يتعارض مع القيم التأسيسية للحلف"، داعيا السلطات التركية إلى "الإفراج الفوري" عن المعتقلين.
وأضاف "إفراغ شوارع أنقرة من محتجين محتملين يكشف أكثر عن تزايد القمع في تركيا"، داعيا "حلفاء أنقرة في الناتو إلى الضغط عليها لتغيير مسارها".
وقبيل المداهمات، فرضت أنقرة حظرا على جميع التجمعات العامة والأنشطة لمدة 13 يوما، اعتبارا من منتصف ليل 28 حزيران ، كما تم وضع لوحات إعلانية كبيرة على الطرق المؤدية إلى المطار لحجب المناطق الفقيرة عن الأنظار، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس وتقارير إعلامية تركية.
وجرى طلاء بعض المنازل لتحسين مظهرها استعدادا لوصول قادة 32 دولة، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق صحيفة "سوزجو".
وأُمرت السلطات المحلية أيضا بإبعاد الكلاب الضالة من الشوارع، فيما ألغيت العديد من الفعاليات، بما فيها الامتحانات وحفلات التخرج والمهرجانات والأنشطة الترفيهية، خلال أسبوع القمة.
وأثارت هذه القيود الواسعة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولاسيما بعد ورود تقارير تفيد بأن هناك خططا لإغلاق عدد من الحدائق العامة لإتاحة المجال للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لممارسة رياضة الجري الصباحية، التي يحرص عليها أثناء سفره.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن