Erbil 28°C الأربعاء 24 حزيران 18:16

ENKS: يجب معالجة آثار السياسات الشوفينية بحق الكورد وإنصاف المتضررين باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية

زاكروس - أربيل

أشار المجلس الوطني الكوردي في سوريا، إلى أن الذكرى الثانية والخمسين لمشروع الحزام العربي ليست مجرد استذكار لمرحلة مؤلمة من تاريخ سوريا، بل هي مناسبة للتأكيد على ضرورة تجاوز إرث السياسات الشوفينية والاستبدادية، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والشراكة الوطنية، مؤكداً على ضرورة معالجة آثار تلك السياسات من خلال إحقاق العدالة، وإزالة جميع النتائج المترتبة عليها، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، ومن متطلبات بناء دولة الحق والقانون والمواطنة المتساوية، ضمن نظام حكم ديمقراطي لامركزي يضمن دستورُه حقوق الشعب الكوردي وسائر المكونات السورية.

وقالت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي عبر بيان اليوم الأربعاء: "في الرابع والعشرين من حزيران تحل الذكرى الثانية والخمسون لتنفيذ مشروع الحزام العربي في الجزيرة السورية، ذلك المشروع الذي شكّل إحدى أخطر السياسات العنصرية والتدابير الشوفينية التي استهدفت الشعب الكوردي في موطنه التاريخي، وسعت إلى فرض تغيير ديموغرافي ممنهج وخلق عزل جغرافي قسري، الأمر الذي خلّف آثاراً عميقة على البنية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق الكوردية".

ونوّهت إلى أنه "لم يكن مشروع الحزام العربي إجراءً عابراً أو حدثاً منفصلاً، بل جاء امتداداً لنهج طويل من سياسات الإنكار والإقصاء والتمييز القومي التي مورست بحق الشعب الكوردي في سوريا. وقد سبق هذا المشروع عدد من المخططات والمحاولات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، وصولاً إلى المشروع الذي وضعه محمد طلب هلال عام ض١٩٦٢، والذي تبناه نظام حزب البعث لاحقاً وحوّله إلى سياسة رسمية".

وفي الرابع والعشرين من حزيران عام ١٩٧٤، وبموجب القرار رقم ٥٢١، بدأ تنفيذ المشروع على نطاق واسع، حيث صودرت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية العائدة للمواطنين الكورد، وأُنشئت مستوطنات على امتداد الشريط الحدودي من ديريك إلى سري كانيه، في محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي للمنطقة وقطع التواصل الجغرافي بين المناطق الكوردية.، وفقاً لبيان الأمانة العامة.

وأضافت "إن مرور أكثر من نصف قرن على هذه السياسة الجائرة يؤكد أن جميع محاولات الصهر القومي والتغيير الديموغرافي قد فشلت في تحقيق أهدافها، وأن إرادة الشعب الكوردي وتمسكه بأرضه وهويته وحقوقه القومية المشروعة كانت أقوى من كل مشاريع الإلغاء والتهميش. كما أثبتت التجارب أن السياسات القائمة على التمييز والإقصاء لا تصنع استقراراً، بل تؤدي إلى تعميق الأزمات وتوسيع فجوات الظلم داخل المجتمع، الأمر الذي يستوجب معالجة آثارها ضمن إطار وطني عادل وشامل يقوم على العدالة والمساواة والشراكة الحقيقية بين جميع السوريين".

وتابعت "إذ يجدد المجلس الوطني الكوردي في سوريا إدانته الكاملة لمشروع الحزام العربي ولكافة السياسات الاستثنائية والتمييزية التي استهدفت الشعب الكوردي، فإنه يؤكد ضرورة معالجة آثار تلك السياسات من خلال إحقاق العدالة، وإزالة جميع النتائج المترتبة عليها، وإعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، وإنصاف المتضررين وجبر الأضرار التي لحقت بهم، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، ومن متطلبات بناء دولة الحق والقانون والمواطنة المتساوية، ضمن نظام حكم ديمقراطي لامركزي يضمن دستورُه حقوق الشعب الكردي وسائر المكونات السورية".

وأكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، أن "الذكرى الثانية والخمسين لمشروع الحزام العربي ليست مجرد استذكار لمرحلة مؤلمة من تاريخ سوريا، بل هي مناسبة للتأكيد على ضرورة تجاوز إرث السياسات الشوفينية والاستبدادية، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والشراكة الوطنية، بما يؤسس لمستقبل آمن ومستقر وعادل لجميع السوريين".

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.