زاكروس - وكالات
وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الإمارات اليوم الثلاثاء (23 حزيران 2026)، في مستهل جولة خليجية تهدف لطمأنة حلفاء رئيسيين لواشنطن تضرروا جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إبرام واشنطن تفاهما مع طهران.
وهذه الجولة هي أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب والتوصل الى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوما.
ودفعت دول الخليج ثمناً باهظاً بعدما تعرضت لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساسا إلى تجنّبها، بحسب ما أكد مسؤولوها في تصريحاتهم العلنية، من قبل بدء الهجوم في شباط.
وصرّح روبيو للصحافيين ردا على سؤال حول ما إذا كان سيسعى لطمأنة الحلفاء الخليجيين "سيتم تناول هذا الأمر بالتأكيد خلال هذه المحادثات".
وأضاف "هناك مسائل أخرى غير واردة في مذكرة التفاهم ستُناقش حتما، لكن هذه المسألة تحديدا لا بد من مناقشتها" مشيرا إلى أن "قراءة متأنية لمذكرة التفاهم ستُبيّن أنه عندما نتحدث، على سبيل المثال، عن وقف كامل ونهائي للأعمال العسكرية في أنحاء المنطقة فإن هذا غير ممكن... طالما أن وكلاء إيران يطلقون الصواريخ والطائرات المسيّرة من العراق ويشاركون في أعمال إرهابية مثل حماس وحزب الله".
وأسفرت محادثات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في سويسرا في نهاية الأسبوع عن وضع "أساس جيد جدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ناجح"، بحسب ما أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.
وبعد لقائه المسؤولين الإماراتيين في أبوظبي، من المقرر أن يتوجه روبيو الأربعاء إلى الكويت، ثم الخميس إلى البحرين حيث سيشارك في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت هذه البلدان أكثر دول الخليج تعرّضا للضربات الإيرانية.
ووفق وزارة الخارجية الأميركية، سيناقش روبيو مع هؤلاء الحلفاء الرئيسيين "مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية وأمن وانسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة".
وجدد روبيو رفض واشنطن لفرض أي رسوم أو بدلات عبور في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة، بعد تأكيد إيران وسلطنة عمان المطلتين على هرمز، أنهما تعملان على إبرام "اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتكاليف المرتبطة بها، وفقا للمعايير الدولية".
وقال وزير الخارجية الأميركي إن هرمز "ممر مائي دولي. من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوما أو بدلات عبور على ممر مائي دولي. هذا هو القانون الدولي القائم... هذا ما ينطبق على كل الممرات البحرية في العالم، وهذا ما نتوقع أن تكون عليه الأمور هنا".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن