Erbil 28°C الثلاثاء 19 أيار 20:31

ما نعرفه عن القوات الأجنبية التي تواجدت في صحراء العراق خلال الحرب

زاكروس - أربيل

قامت القوات العراقية في الأيام الأخيرة بتمشيط المناطق الصحراوية في البلاد، بعد تقارير صحافية أفادت بأن قوات إسرائيلية عملت داخل العراق خلال حرب الشرق الأوسط.

وسرت تقارير عن أن قوات أجنبية كانت موجودة في صحراء النجف بجنوب غرب العراق، في الأيام الأولى من الحرب التي أشعلها في 28 شباط هجوم أميركي إسرائيلي على إيران المحاذية لشرق العراق.

وقال مسؤولون أمنيون عراقيون وشهود عيان لوكالة فرانس برس إن راعي أغنام أبلغ عن رؤيته تحركات عسكرية في المنطقة، قُتل لاحقا حين قصفت مروحية مركبته.

وفيما تقرّ بأن قوات "مجهولة" و"غير مرخّص لها" تواجدت لما لا يزيد على 48 ساعة في صحراء النجف، لم تجزم السلطات العراقية بعد هوية تلك القوات.

وسط هذا الغموض، ما هي المعطيات المتوافرة حتى الآن؟

- من هي هذه القوات؟ -

أكّد مسؤولان أمنيان عراقيان لفرانس برس أن قوات إسرائيلية استحدثت موقعا سريا في صحراء النجف واستخدمته خلال الحرب.

وقال أحد المسؤولَين إن "القوات الإسرائيلية بنت قاعدة في مدرج طيران مهجور بني في زمن صدام حسين".

في التاسع من أيار ، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلا عن مصادر بينها مسؤولون أميركيون، بأن "إسرائيل أنشأت موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران".

وأشارت إلى أن المنشأة "ضمت قوات خاصة واستخدمت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة".

وقال مسؤول أمني عراقي ثان لفرانس برس إن السلطات العراقية سألت الولايات المتحدة عمّا إذا كانت القوات التي تواجدت في صحراء النجف تابعة لها، لكن "قالوا +ليست قواتنا نحن+".

ويتوجب عادة على الولايات المتحدة التي تنشر حاليا قوات لها في إقليم كردستان بشمال العراق في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، إبلاغ بغداد بأي نشاط عسكري لها داخل الأراضي العراقية.

من جهته، رجّح مسؤول أمني عراقي ثالث لفرانس برس أن تكون "القوات الأجنبية أميركية وضمنها فريق تقني إسرائيلي".

ولفت إلى أنه تم رصد تحليق مروحيات من طراز "شينوك" في المنطقة خلال تلك الفترة.

- ما الذي حصل في صحراء النجف؟ -

خلال الأسبوع الأول من الحرب، تحدثت تقارير صحافية عراقية عن راعي أغنام رصد تحركات عسكرية في صحراء النجف الشاسعة المحاذية للحدود مع السعودية.

وأشارت مصادر أمنية عراقية لفرانس برس إلى أن الراعي قُتل بضربة شنتها مروحية على مركبته.

وكان الراعي يتنقلّ لبيع الأغنام والتزود بالوقود عندما فوجئ أشخاص يعرفونه، بقوات أجنبية.

ولا تزال مركبته المتفحّمة متروكة في الصحراء وإلى جانبها هيكل عظمي لخروف، حسبما أفاد مراسل لفرانس برس الذي رأى كذلك في الصحراء شاهد قبر للراعي يُعتقد أنه رمزي.

وكُتب على الشاهد اسم الراعي وتاريخ مقتله: الثالث من آذار.

في الخامس من آذار ، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحّمداوي للإعلام الرسمي العراقي، حصول "عملية إنزال" في النجف و"تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي" بشأنها.

وأفاد بأنه بعد ورود اتصالات حول "وجود أشخاص أو حركة في صحراء النجف"، تم إرسال قوة للتقصي، لكنها "تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجو، وأدى الحادث إلى استشهاد مقاتل وجرح اثنين".

أضاف "تم تعزيز القوة بفوجين من (جهاز) مكافحة الإرهاب" الذي قام بتمشيط المنطقة "ولم يجد شيئا".

- كيف تعامل العراق مع الموضوع؟ -

رغم انتشار التقارير الصحافية، لم تعلن السلطات العراقية حتى الآن هوية القوات الأجنبية المعنيّة.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين الذين تواصلت معهم فرانس برس إن "القوات العراقية لم تلتحم مع القوات المجهولة وإسرائيل لم تعلن رسميا أنها نفذت إنزالا في العراق".

وأضاف "هناك أمور لا نستطيع أن نتكلّم بها".

في 11 أيار ، قالت قيادة العمليات المشتركة العراقية إن القوات العراقية نفذت عمليات تمشيط في المناطق الصحراوية، مؤكدة "عدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية".

وحذرت من التقارير التي "تسيء إلى سمعة العراق".

وأشار المسؤول الأمني إلى ورود تقارير أخرى عن وجود قوات إسرائيلية في منطقة صحراوية في محافظة نينوى، لافتا إلى أنه تم إرسال قوات عراقية إلى هناك للكشف.

وأوضح "نتعامل مع هذه القضية على أنها شائعة".

 

الأخبار العراق الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.