Erbil 28°C الخميس 14 أيار 02:38

طاقة تكرير النفط عند أدنى مستوى لها منذ سنوات بسبب حربي إيران وأوكرانيا

Zagros TV

زاكروس - وكالات

أدت الهجمات على مصافي التكرير المرتبطة بالحربين في إيران وأوكرانيا إلى تعطل ما يقرب من تسعة بالمئة من طاقة تكرير النفط العالمية خلال الأشهر الماضية، مما أدى إلى تفاقم أزمة إمدادات الوقود ومن المرجح أن يؤخر تعافي ذلك القطاع عدة أشهر بعد انتهاء القتال.

ولم تؤد الحرب في إيران إلى خفض إمدادات الطاقة فقط من خلال تعطيل حركة ناقلات النفط الخارجة من الخليج، بل شكلت أيضا أكبر ضربة لقطاع التكرير منذ جائحة كوفيد-19 في 2020، بعد أن فرضت أضرار المنشآت ونقص الخام تخفيضات في التكرير.

وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك لرويترز "الشح الحالي في سوق المنتجات المكررة سيستمر... لا سيما بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالمصافي".

وارتفعت أسعار النفط ليصل سعر خام برنت إلى 126 دولارا للبرميل في أبريل نيسان، وهو أعلى مستوى له في أربع سنوات. وصعدت أسعار منتجات أخرى بوتيرة أسرع مثل وقود الطائرات الذي سجل مستوى قياسيا مرتفعا في مارس آذار.

ودفع نقص المعروض شركات التكرير والمتعاملين وتجار التجزئة إلى اللجوء لمخزونات النفط الخام والوقود لتلبية الطلب.

وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز في 29 أبريل نيسان إن نحو 500 مليون برميل من النفط سُحبت من المخزونات مضيفا أن الكمية ربما ترتفع إلى مليار برميل بالنظر إلى الوقت اللازم لاستئناف تشغيل المنشآت وتوريد النفط إلى آسيا.

وقال "حتى لو انتهت الحرب سريعا، فمن المتوقع أن تظل الأسعار عند مستويات عالية".

 

* أضرار الحرب تزيد من أزمة الطاقة

يبلغ الطلب اليومي على منتجات الوقود السائل، مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود المشتق من النفط الخام، نحو 104 ملايين برميل.

وتظهر بيانات (آي.آي.آر) المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة العالمية أن الحرب في إيران أدت إلى تعطل ما وصل إلى 3.52 مليون برميل يوميا من طاقة التكرير حتى السابع من مايو أيار.

ومن بين المصافي المتضررة مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يوميا، وهي الأكبر في السعودية. وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية يوم الاثنين إنه جرى استئناف تشغيل المصفاة رغم أن بعض الوحدات تخضع لعملية صيانة.

وتعرضت اثنتان من مصافي الكويت الثلاث، ميناء الأحمدي وميناء عبد الله، لهجمات بطائرات مسيرة. وخفضت كلتاهما معدلات التكرير، بالإضافة إلى مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يوميا، وهي الأكبر في الكويت.

وذكرت آي.آي.آر أن الصراع أيضا بين روسيا وأوكرانيا أدى إلى خسارة 1.42 مليون برميل يوميا.

وتشير حسابات رويترز إلى أن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي تهدف إلى تعطيل آلة الحرب الروسية تسببت في توقف نحو 700 ألف برميل يوميا من طاقة تكرير النفط الخام الروسي بين يناير كانون الثاني ومايو أيار في 16 موقعا.

وقال محللون في جيه.بي مورجان إن نقص النفط الخام في آسيا وأوروبا أدى إلى انخفاض طاقة التكرير بنحو 3.8 مليون برميل يوميا.

وذكرت آي.آي.آر أن الانقطاعات المرتبطة بالحربين تعادل ما يقرب من تسعة بالمئة من الطاقة التكريرية العالمية البالغة 100.5 مليون برميل يوميا.

 

* وقود الطائرات والديزل الأكثر تضررا

قال المحلل كيلين تام في شركة (إف.حي.إي) "كان لانخفاض معدلات تشغيل المصافي في آسيا وروسيا تأثير كبير وغير متناسب على أسعار الديزل وزيت الغاز".

وأضاف "نشهد تحولا في التوازن في آسيا من فائض إقليمي قوي إلى عجز إقليمي كبير".

وأظهرت بيانات رسمية أن مخزونات المنتجات النفطية في سنغافورة، مركز النفط العالمي، بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من تسعة أشهر في السابع من مايو أيار.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا قد تواجه نقصا في وقود الطائرات في وقت قريب ربما في يونيو حزيران إذا لم يتسن تعويض إمدادات الخليج بالكامل.

وعلى عكس هذا النقص، أظهرت بيانات شركة كبلر أن مصفاة دانجوت النيجيرية العملاقة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 650 ألف برميل يوميا، ضاعفت تقريبا صادراتها من وقود الطائرات إلى أوروبا في أبريل نيسان.

وأشارت بيانات المفوضية الأوروبية إلى أن أسعار الديزل في محطات الوقود في الاتحاد الأوروبي صعدت لمستوى قياسي بلغ 2.11 يورو للتر في أبريل نيسان، مما يعكس انخفاض إمدادات الخليج وتوقف الواردات من روسيا، التي كانت مورد أوروبا الرئيسي، بسبب الحرب الأوكرانية.

 

* قد يستغرق الأمر شهورا

قال جورج ديكس، المحلل في شركة إنرجي أسبيكتس، إن قطاع التكرير بدأ العام بطاقة فائضة محدودة بعد عمليات الإغلاق التي شهدها خلال جائحة كورونا وما بعدها.

وأظهرت بيانات (آي.آي.آر) أن نحو 9.69 مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية توقفت بين عامي 2019 و2026 بسبب جائحة كورونا والمشكلات التشغيلية وضعف الجدوى الاقتصادية والانتشار التدريجي للسيارات الكهربائية، أي ما يعادل 10 بالمئة تقريبا من الطاقة التشغيلية الحالية.

ومن المرجح أن تستغرق العودة إلى الوضع الطبيعي شهورا.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع عمليات التكرير في مصافي الخليج إلى 8.7 مليون برميل يوميا هذا العام، أي بانخفاض 900 ألف برميل يوميا عن 2025.

وخفضت الوكالة توقعاتها لعمليات تكرير النفط الخام الروسي في 2026، إذ حددتها عند 4.8 مليون برميل يوميا في الربع الثاني مقابل نحو 5.2 مليون برميل يوميا في وقت سابق من هذا العام، وذلك بسبب الهجمات الأوكرانية.

 

المصدر/ رويترز

الأخبار الاقتصاد العالم الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.