زاكروس - أربيل
وصف رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو خلال مثوله أمام محكمة الاثنين في قضية تجسس، الاتهامات الموجهة إليه بأنها "محض هراء"، وفق ما نقل عنه محاميه وصحفيين حضروا الجلسة.
وقال إمام أوغلو وهو يلوح بنسخة من أحدث لائحة اتهام ضده مع بدء جلسات الاستماع في محكمة تابعة للسجن الذي يقبع فيه منذ نحو عام، "لائحة الاتهام هذه مهزلة قضائية بكل معنى الكلمة".
وقامت منظمة "ام ال اس آيه" الحقوقية التي تراقب المحاكمة بنشر اقواله على منصة اكس.
وسُجن إمام أوغلو في آذار من العام الماضي في إطار تحقيق بقضايا فساد، إلا أن تهما أخرى تشمل التجسس والإرهاب ما زالت تتوالي عليه.
وقال إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه منافس جدي للرئيس رجب طيب أردوغان وأحد السياسيين القلائل القادرين على إنزال الهزيمة به في صناديق الاقتراع، "لن أدافع عن نفسي ضد تهمة سخيفة كهذه، وهي التجسس".
وجاء اعتقاله قبل أيام قليلة من ترشيح حزب الشعب الجمهوري المعارض له للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف عام 2028.
وإمام أوغلو متهم مع ثلاثة آخرين، أحدهم صحفي، ب"التجسس السياسي" عبر تسريب بيانات الملايين من سكان إسطنبول إلى أجهزة استخبارات أجنبية.
ونقل عنه أنصاره الذين تابعوا المحاكمة قوله "إذا كان هناك تجسس فليتقدم جهاز الاستخبارات التركي وجميع وحدات الاستخبارات المعنية ويُظهروا للأمة دليلا ملموساً واحدا".
وأضاف مخاطبا القاضي وهيئة المحكمة "لائحة الاتهام مكونة من 159 صفحة. كلها محض هراء... عار عليكم"، مؤكدا أنه لم يقرأ "صفحة واحدة" منها ولن يفعل.
وانتُخب إمام أوغلو رئيسا لبلدية أكبر مدن تركيا عام 2019، وأُعيد انتخابه عام 2024 بعد فوز حزب الشعب الجمهوري الساحق على حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان في الانتخابات المحلية.
وتساءل إمام أوغلو "هل يعد الفوز بالانتخابات في اسطنبول جريمة، أو أن يكون لنا رأي في سياسة بلدنا، بدءا من إسطنبول".
وأضاف "من سيصف هذه القضية بالتجسس؟ إنها قضية سياسية، حضرة الرئيس، رفعها من يخشون مواجهتي في صناديق الاقتراع".
ووُجهت إلى إمام أوغلو تهم التجسس في تشرين الأول وتجري محاكمته بالتوازي مع قضية فساد بدأت في 9 آذار ويطالب فيها المدعون العامون بسجنه لمدة 2,430 عام
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن