زاكروس - أربيل
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن استمرار حركة العودة الطوعية للاجئين السوريين من العراق إلى وطنهم، حيث سجلت المفوضية عودة أكثر من 900 لاجئ منذ بداية عام 2026، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء حياتهم في مناطقهم الأصلية.
وأكدت المفوضية في بيانها أن جميع العائدين يخضعون لجلسات استشارة خاصة وفردية قبل المغادرة؛ وذلك لضمان أن قرار العودة نابع من إرادة حرة وطوعية، وللتأكد من إلمام العائدين بكافة الظروف اللوجستية والأمنية في مناطق وجهتهم.
تأتي هذه الأرقام استكمالاً لجهود التسهيل التي بدأت العام الماضي، والذي شهد عودة نحو 6100 لاجئ سوري من العراق.
ويشير المراقبون إلى أن وتيرة العودة من العراق تأتي بالتوازي مع موجة كبرى للعودة من دول الجوار الأخرى، عقب التغييرات السياسية وسقوط النظام في سوريا.
وفي سياق متصل، وضعت المفوضية أرقام العائدين من العراق ضمن إطار "الطفرة الكبرى" في أعداد السوريين العائدين من دول الجوار، والتي تجاوزت حاجز 1.5 مليون شخص حتى نهاية نيسان 2026، موزعين كالتالي: تركيا: 640 ألف عائد، لبنان: 630 ألف عائد، الأردن: 285 ألف عائد.
وشددت المفوضية على أن دورها لا يقتصر على توثيق العودة، بل يمتد لمراقبة احتياجات العائدين وضمان توفير الخدمات الأساسية اللازمة لإعادة إدماجهم. وجددت الأمم المتحدة تأكيدها على ضرورة أن تظل العودة "طوعية وآمنة وكريمة"، مع دعوة المجتمع الدولي لدعم ترميم البنى التحتية في المناطق المستقبِلة للعائدين لضمان استقرارهم الدائم.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن