Erbil 28°C الجمعة 01 أيار 17:01

توقيف المئات خلال تظاهرات عيد العمّال في تركيا

زاكروس - أربيل

شارك آلاف المتظاهرين في مسيرات لمناسبة عيد العمال في مختلف أنحاء تركيا الجمعة، رغم انتشار أمني مكثف في العاصمة أنقرة وفي إسطنبول حيث فُرض إغلاق تام وأوقفت الشرطة نحو 400 شخص.

وبحسب جمعية المحامين التقدميين التركية، التي كانت متواجدة في الموقع، فقد بلغ عدد الموقوفين 370 شخصا في أولى ساعات بعد الظهر في المدينة الكبرى، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع من مركبات مكافحة الشغب لتفريق الحشود، وفق ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

وكانت قوات الأمن تهدف إلى منعهم من الوصول إلى ميدان تقسيم، وهو مركز محوري لحركة الاحتجاج في إسطنبول أُغلق أمام التظاهرات منذ عام 2013، في أعقاب موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

كما أظهرت صور بثتها قناة "خلق تي في" المعارضة رئيس حزب العمال التركي إركان باش خلال إطلاق رذاذ الفلفل نحوه.

وقال باش "يتحدث أصحاب السلطة طوال أيام السنة، فلندع العمال يتحدثون عن الصعوبات التي يواجهونها يوما واحدا على الأقل في السنة".

استُهدفت مجموعتان بشكل خاص في الجانب الأوروبي من المدينة بعد إعلان نيتهما التوجه إلى ميدان تقسيم الذي طوّقته الشرطة ليلا.

وكان المسؤول النقابي باشاران أكسو أُوقف بعد وقت قصير من إدانته إغلاق ميدان تقسيم.

وقال "لا يمكن إغلاق الميدان أمام عمال تركيا. الجميع يستخدم ميدان تقسيم للمناسبات الرسمية والاحتفالات. وحدهم العمال والفقراء يجدون الميدان مغلقا في وجوههم".

- "خبز. سلام. حرية" -

يشهد عيد العمّال في الأول من أيار كل عام انتشارا أمنيا مكثفا في تركيا، حيث يجري تطويق منطقة واسعة في قلب إسطنبول حول ميدان تقسيم.

وفي العام الماضي، امتدت الاحتجاجات إلى منطقة كاديكوي في المدينة، حيث أوقف أكثر من 400 شخص.

وسُجّل الجمعة انتشار عناصر الأمن بمعدات مكافحة الشغب، بالإضافة إلى نصب حواجز معدنية تُعيق الوصول إلى الأحياء المركزية في إسطنبول.

وتدخلت الشرطة التي طوّقت حي بشكتاش، مستخدمة القوة أحيانا، فيما كان المتظاهرون يرددون هتافاتهم. ورصدت وكالة فرانس برس عددا من المتظاهرين يُطرحون أرضا.

وكانت نقابات ومنظمات مجتمع مدني قد دعت إلى تظاهرات الأول من أيار تحت شعار "خبز. سلام. حرية".

بموازاة ذلك، شارك في تجمع مرخص على الجانب الآسيوي من مضيق البوسفور، دعت إليه اتحادات النقابات العمالية، عدة آلاف من الأشخاص سلميا.

ونُظمت التظاهرات في سياق صعوبات اقتصادية في تركيا مع بلوغ معدل التضخم 30% رسميا، ونحو 40% وفق تقديرات مستقلة.

وفي أنقرة، حظي نحو 100 عامل في مناجم فحم كانوا قد بدأوا إضرابا عن الطعام لتسعة أيام للمطالبة بأجورهم المتأخرة، بترحيب بالغ لدى انضمامهم إلى مسيرة عيد العمال التي تميزت بكثافة ملحوظة في أعداد المشاركين وبينهم الكثير من الشباب، وخضعت لرقابة أمنية مشددة، بحسب ما أفاد مراسل من وكالة فرانس برس.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت السلطات التركية أوامر توقيف وتفتيش بحق 62 شخصا، اعتبرت أن 46 منهم، بينهم صحافيون ونقابيون وشخصيات معارضة، "يُحتمل أن ينفذوا هجمات".

الأخبار الشرق الاوسط تركيا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.