زاكروس - أربيل
ركز العراق وتركيا خلال زيارة رئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي إلى أنقرة اليوم الثلاثاء (28 تموز 2026) على حزمة من الملفات الاقصادية والأمنية وكذلك مشروع طريق التنمية، فضلاً عن الأوضاع الإقليمية، حسيما جاء في بيان مشترك للبلدين.
وأجرى الزيدي زيارة رسمية إلى تركيا اليوم على رأس وفد رفيع المستوى، ضم عدداً من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين.
وخلال الزيارة، عقد الزيدي، بحسب بيان مشتك، مباحثات شاملة مع أردوغان تناولت "العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد جرت هذه اللقاءات في أجواء ودية اتسمت بالثقة المتبادلة وحسن الجوار، وأكدا عزمهما على مواصلة هذا النهج البنّاء، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين".
وابدى الجانبان ارتياحهما للمستوى الحالي للعلاقات الثنائية، وأكدا التزامهما بمواصلة تطوير هذه العلاقات، في مختلف المجالات، من خلال الاتصالات المنتظمة والمستمرة، في إطار الآليات القائمة بين البلدين، بجانب التأكيد على أهمية مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، ومجموعة التخطيط المشتركة، واللجان الدائمة المشتركة التي أُنشئت لتوفير إطار مؤسسي واستراتيجي للتنمية المستدامة للعلاقات الثنائية، كما اتفقا على عقد الاجتماع الخامس لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في بغداد، في موعد يتم الاتفاق عليه بين الطرفين لاحقا.
كما اتفق الجانبان، بحسب البيان، على تعزيز الأساس القانوني للعلاقات الثنائية من خلال استكمال إجراءات التصديق المعلقة على الاتفاقيات القائمة، وتوقيع وثائق جديدة في المجالات التي تنطوي على إمكانات إضافية للتعاون، فضلاً عن تعزيز تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وتفعيل أعمال اللجان المشتركة.
وفي اطار التعاون الأمني، جدد الجانبان تأكيدهما أهمية الحفاظ على سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها ووحدتها السياسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، حيث أعرب أردوغان عن تقديره للحكومة العراقية لدعمها جهود “تركيا خالية من الإرهاب”، كما ناقشا التدابير المشتركة الواجب اتخاذها في مجالي مكافحة الإرهاب والأمن، مع التركيز بشكل خاص على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن البلدين، وأكد الجانب العراقي أهمية التعاون الثنائي والتنسيق الأمني المشترك للقضاء على التهديدات العابرة للحدود، بما يحفظ أمن وسيادة البلدين الجارين ويخدم استقرار المنطقة.
واستعرض اللقاء الخطوات الكفيلة بترجمة إرادة البلدين السياسية المشتركة إلى نتائج ملموسة، بما يعزز التعاون في مجالات المياه، والطاقة، والتجارة، والزراعة، والربط الإقليمي، والنقل، والصناعات الدفاعية، والاستثمار، والتعليم، وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الترابط في مجالي الطاقة والنقل من خلال مشروع طريق التنمية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والازدهار في المنطقة، مؤكدين التزامهما المشترك بتنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن، وعزمهما إبرام اتفاقية شاملة للتعاون في مجال الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في البلدين، وفقاً للبيان.
وأضاف البيان المشترك، أن الجانبين أعربا عن ارتياحهما لتقارب موقفيهما إزاء التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن هذه القضايا، ولا سيما تطورات القضية الفلسطينية، مع التزامهما بمواصلة تعزيز علاقتهما الأخوية مع سوريا، من خلال دعم وحدتها وسلامة أراضيها وسيادتها، وتعزيز الحوكمة الشاملة فيها، بما يسهم في توسيع نطاق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وجرى الاتفاق على الاحتفال خلال العام المقبل بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق وتركيا، وذلك من خلال تنظيم فعاليات وزيارات متبادلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن