زاكروس - أربيل
أكدت دمشق اليوم الخميس أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
ورحّبت الخارجية في بيان "بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأميركية في سوريا إلى الحكومة السورية"، مضيفة أن التسليم جرى "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأميركية".
وأتى ذلك بعيد إعلان وزارة الدفاع أن قواتها تسلّمت قاعدة قسرك في شمال شرق البلاد/كوردستان سوريا بعد انسحاب قوات التحالف.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان إن قوات الجيش السوري "تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي".
ووسعت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة سيطرتها على البلاد .
وانضمّت سوريا رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، بينما انسحبت القوات الأميركية من قواعد عدّة كانت تتمركز فيها في إطار التحالف خلال الشهر الماضي.
وقال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس الخميس إن "قوات من الفرقة 60 وقوات من الفرقة 66 دخلت إلى مركز قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأميركية منها"، مؤكدا "خلو القاعدة من القوات الأميركية وانسحابها الكامل منها".
وتقع قاعدة قسرك في ريف الحسكة على بعد نحو 40 كيلومترا شمال المدينة، وتعد من أبرز قواعد القوات الأميركية في شمال شرق/كوردستان سوريا. وشكلت في الأشهر الأخيرة مركزا لوجستيا لتحرك القوافل والمعدات العسكرية باتجاه العراق.
وخلال شباط، انسحبت الولايات المتحدة تباعا من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي
وفي شباط أيضا، وقبل أيام من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قالت ثلاثة مصادر لفرانس برس إن القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش تعتزم إتمام انسحابها من سوريا في غضون شهر.
ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.
لسنوات، شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد الإرهابيين الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في قتال التنظيم حتى دحره.
لكن بعد إطاحة الحكم السوري السابق قبل عام، سرعان ما باتت واشنطن داعما اساسيا للرئيس أحمد الشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن