زاكروس - وكالات
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوسلو عن قلقه من عدم تمكن الولايات المتحدة من توفير ما يكفي من صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي لبلاده بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في النروج "منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، أدركنا أننا قد نواجه صعوبات".
وأشار زيلينسكي إلى أنه لاحظ أن الشحنات تصل "ببطء"، مضيفا "أعتقد أننا قد نواجه هذا النوع من المشكلات في المستقبل القريب جدا"، قائلا إنه "وضع صعب جدا بالنسبة إلينا".
وأوضح "نحن نحاول إيجاد طرق وبدائل مختلفة" للحصول على صواريخ "باتريوت"، لافتا إلى أن كييف على اتصال مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا.
وتوقفت المحادثات بقيادة الولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إثر اندلاع الحرب في إيران في أواخر شباط/فبراير.
وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات بعد لقائه رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستوره الذي وقّع معه "إعلانا مشتركا بشأن تعزيز التعاون في مجالَي الدفاع والأمن".
من جهتها، أعلنت الحكومة النروجية في بيان أنها ترغب في "تسهيل تعاون وثيق بين الصناعات الدفاعية النروجية والأوكرانية" وأن "مسيّرات أوكرانية سيتم تصنيعها الآن في النروج".
وأكد ستوره أن النروج "داعم ثابت لنضال أوكرانيا من أجل استقلالها وحقها في الدفاع عن النفس".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس الأوكراني في تصريحات للتلفزيون الألماني إن المفاوضَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "يجريان باستمرار محادثات مع إيران ولا وقت لهما للشأن الأوكراني".
وفي ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، باتت مسألة تزويد كييف أسلحة أميركية "مشكلة كبيرة"، بحسب ما صرّح زيلينسكي للقناة العامة "زد دي اف" في ختام زيارة أجراها للعاصمة الألمانية برلين.
وقال زيلينسكي "إذا طال أمد الحرب، ستصبح الأسلحة أقلّ لأوكرانيا. وهي مسألة حيوية، خصوصا في مجال الدفاع الجوي".
وتشتد وطأة نقص الأسلحة خصوصا على صواريخ "باتريوت" الواسعة الاستخدام في الشرق الأوسط والتي تشتد الحاجة إليها في أوكرانيا، على حدّ قول زيلينسكي.
أما بالنسبة إلى المبعوثَين الأميركيَين، وهما "رجلان لطيفان"، على حدّ وصف الرئيس الأوكراني، فهما "يسعيان إلى الاستحصال على مزيد من انتباه بوتين لوضع حدّ للحرب" المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات.
فإذا "لم تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على بوتين... واكتفت بالتحاور بهدوء مع الروس، فهم لن يخافوا".
وأبرم زيلينسكي الثلاثاء شراكة استراتيجية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس قائمة على التعاون العسكري، لا سيّما في مجال المسيّرات.
وبصفتها أكبر دائن لكييف منذ عام 2025، تسعى برلين أيضا إلى تأدية دور محوري في العملية الدبلوماسية، على عكس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فرض مفاوضات من دون مشاركة الأوروبيين، ويبدو مصمما على دفع كييف للتنازل عن أراض أوكرانية لروسيا.
وتعتزم برلين تزويد أوكرانيا مئات الصواريخ من طراز "باتريوت" ومنصات إطلاق مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي "آيريس-تي".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن