Erbil 28°C الخميس 09 نيسان 15:34

الأسواق العالمية في حالة "تجميد" وسط هدنة هشة بين واشنطن وطهران وتصعيد ميداني يهدد بانهيارها


 رويترز - زاكروس

يسود الهدوء الحذر والترقب أسواق المال والعملات العالمية اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لمدى صمود وقف إطلاق نار "هش" لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من انهياره نتيجة استمرار العمليات العسكرية الموازية واضطراب خطوط إمداد الطاقة.

المشهد الميداني: هدنة تحت النيران

رغم الإعلان عن الهدنة يوم الأربعاء، اتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بانتهاك الاتفاق، واصفة المضي في محادثات السلام بـ "غير المنطقي" في ظل مواصلة إسرائيل لغاراتها العنيفة على لبنان، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقاء القوات والقطع العسكرية الأمريكية في مواقعها حتى الالتزام الكامل بالاتفاق، بينما وردت تقارير عن تعرض منشآت نفطية في دول خليجية (السعودية، الكويت، البحرين، والإمارات) لضربات بصواريخ وطائرات مسيرة، مما يعمق الشكوك في فاعلية الهدنة.

الطاقة والملاحة: مضيق هرمز "مغلق" والنفط يقفز

قفزت أسعار النفط بنحو 4%، حيث صعد خام برنت إلى 98.44 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 97.88 دولار. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التي لا تملك تصريحاً، وتردد شركات الشحن في استئناف المرور دون ضمانات واضحة. ورغم نشر إيران لخرائط مسارات آمنة لتجنب الألغام، يرى المحللون أن فرص إعادة فتح المضيق فعلياً تظل ضئيلة في المدى القريب، مما يبقي "علاوة المخاطر الجيوسياسية" قائمة.

أسواق العملات والذهب: حذر وترقب لبيانات التضخم

اتسمت تحركات العملات بالمحدودية بعد تذبذب الدولار وتعويضه لبعض خسائره التي تكبدها عقب إعلان الهدنة:

اليورو والإسترليني: استقرا عند 1.1661 دولار و1.3393 دولار على التوالي، بعد تراجعهما عن ذروة سجلاها أمس.

الين الياباني: شهد تراجعاً طفيفاً ليصل إلى 158.9 مقابل الدولار.

الذهب: استقر سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية عند 4715.42 دولار للأوقية، حيث يفضل المستثمرون الانتظار لحين اتضاح المسار الدبلوماسي، وقبيل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي ستعطي مؤشراً حول سياسة الاحتياطي الاتحادي تجاه الفائدة في ظل تضخم تفاقم بسبب الحرب.

الخلاصة الاقتصادية

يرى المحللون أن هذه الهدنة، رغم توقف القتال المباشر بين واشنطن وطهران، لم تنهِ الاضطراب في إمدادات الطاقة العالمي. ومع استمرار إغلاق المضيق، يبدو أن طهران باتت تملك نفوذاً أكبر على حركة الملاحة مما كان عليه الوضع قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي، مما يبقي الأسواق في حالة تأهب لأي انفجار شامل قد يطيح بجهود الدبلوماسية الأخيرة.
 

الاقتصاد

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.