Erbil 28°C الأحد 29 آذار 19:37

إيران تتهم واشنطن بالاستعداد لعملية برية رغم بعث الرسائل للتفاوض

زاكروس - وكالات

اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالتخطيط "سرا" لهجوم بري على بلاده رغم انخراطها علنا في جهود دبلوماسية ترمي لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

ويبقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قدر من الغموض بشأن إمكان تنفيذ عمليات من هذا النوع. غير أن صحيفة واشنطن بوست نقلت السبت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يستعد بالفعل لعملية برية تمتد لأسابيع، وهو ما يتوافق مع تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية أخرى في الأيام الماضية.

وأوردت الصحيفة أن البنتاغون يستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع، من دون أن تشكل غزوا واسع النطاق. ولم يتضح ما إذا كان ترامب ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها أو رفضها، بحسب المصدر ذاته.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة في الأيام الأخيرة أن الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريبا.

إزاء هذه التقارير وتصريحات أخرى، قال قاليباف الأحد إن "العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سرا لهجوم برّي".

وأضاف "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد".

وتوعدت طهران باستهداف حاملة الطائرات "يو اس اس أبراهام لينكولن" التي تشارك في الهجمات عليها، في حال أصبحت في مرمى نيرانها.

يأتي ذلك تزامنا مع إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية "يو اس اس تريبولي" إلى الشرق الأوسط السبت وعلى متنها 3500 جندي، ما يعزز حضوره في المنطقة.

وقال نائب الرئيس جاي دي فانس في مقابلة السبت إن بلاده حققت أهدافها العسكرية في إيران، لكنه اعتبر أن استمرار الحرب "لبعض الوقت" ضروري تجنبا لمنع اندلاع حرب أخرى قريبا.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو استبعد احتمال تنفيذ عمليات برية، قائلا الجمعة إن بلاده قادرة على تحقيق أهداف الحرب التي تخوضها عبر الضربات الجوية والبحرية البعيدة المدى، من دون قوات برية.

 

- غارات عنيفة على طهران -

ورغم المؤشرات على تصاعد ميداني، تتكثف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، إذ يجتمع مسؤولون أتراك وباكستانيون ومصريون وسعوديون يومي الأحد والاثنين في إسلام آباد في مسعى لتهدئة الحرب في الشرق الأوسط.

ورجح الجيش الإسرائيلي أن انفجارا وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف ربما نتج عن شظايا صاروخ، وذلك بعد وقت قصير من رصد دفعة صاروخية جديدة أطلقت من إيران.

ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أدت إلى إلحاق أضرار بمصنعي "ألبا" في البحرين و"الإمارات العالمية للألمنيوم" في الإمارات، قائلا إن هاتين الشركتين تساهمان في الصناعات العسكرية الأميركية، وإن الضربة جاءت ردا على ضربات أميركية إسرائيلية على منشآت صناعية في الجمهورية الإسلامية.

وحظرت البحرين الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلا، واضعة ذلك في إطار حماية أراضيها في ظل تعرّضها لـ"عدوان إيراني سافر" منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتعزز هذه الضربات المخاوف الاقتصادية في العالم، إضافة إلى القلق الناجم عن إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز المُسال في العالم.

في طهران، أعلن العربي ومقره في قطر، تضرر مكتبه الواقع في شمال شرق العاصمة جراء "صاروخ إسرائيلي" أصاب مبناه.

وأعرب في بيان "عن إدانته لهذا الاستهداف"، مؤكدا أنّ "تعريض الطواقم الصحفية للخطر أو وضعهم في دائرة الاستهداف يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف ذات العلاقة".

وعرض مراسل القناة حازم كلاس مقطعا مصورا يُظهر مبنى من أربع طبقات، بدت فيها واجهته متضررة بشكل كبير خصوصا في الطبقتين الأولى والثانية، بينما كان الغبار يتصاعد في الشارع مع قيام جرافة برفع الركام.

وقال "المنطقة هنا منطقة سكنية وتجارية"، مشيرا إلى أن مبنى مكتب القناة يضم "مركزا للعلاج الفيزيائي، ومحلي حلاقة نسائية، ويضم أيضا عيادة طب أسنان، وفي أسفل البناء يوجد مقهى تم افتتاحه مؤخرا قبيل الحرب".

وأعلنت إيران أن غارات استهدفت اثنتين من جامعاتها، مهددة في المقابل بضرب جامعات أميركية في الشرق الأوسط.

وهدد الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط إذا لم تدن واشنطن، بحد أقصى ظهر الاثنين، قصف جامعات إيرانية السبت.

وتملك العديد من الجامعات الأميركية فروعا في الخليج مثل جامعة تكساس في قطر وجامعة نيويورك في الإمارات.

وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس بسماع سلسلة انفجارات في طهران، وأمكن مشاهدة سحب الدخان تنبعث من مناطق في شرق المدينة، فيما تعرض رصيف بحري في مدينة بندر خمير القريبة من مضيق هرمز في الجنوب لضربات أميركية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بحسب الإعلام الرسمي.

وقالت فرزانة (62 عاما) لفرانس برس، "يستيقظ الناس كل يوم وهم قلقون بشأن مستقبل غامض". وأضافت من مدينة الأهواز في محافظة خوزستان في جنوب غرب البلاد، "لا أحد يريد الحرب".

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه استهدف في طهران السبت أحد موقعين تستخدمهما وزارة الدفاع الإيرانية لإنتاج مكوّنات الصواريخ البالستية.

 

- تشييع ثلاثة صحافيين في بيروت -

في بيروت، أعلنت الجامعة الأميركية العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء، في أعقاب التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في المنطقة.

وأقيم تشييع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب  البلاد السبت، في استهداف أثار تنديدا واسعا من السلطات في لبنان.

وقُتل المراسل في قناة المنار التابعة لحزب الله علي شعيب، أحد أبرز مراسلي القناة الذي غطّى على مدى عقود الحروب بين الحزب وإسرائيل، إلى جانب مراسلة قناة الميادين المقربة من الحزب فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جزين في جنوب لبنان.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بقتل شعيب، متهما إياه بأنه كان يعمل في قوة الرضوان التابعة لحزب الله "متخفّيا بصفة صحافي في شبكة المنار"، من دون تقديم أدلة تثبت ذلك. ولم يعلق على مقتل فاطمة ومحمد فتوني العاملين بقناة الميادين.

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد مقتل الصحافيين الثلاثة. وقال لقناة "فرانس 3" العامة، "إذا ثبت أنّ الصحافيين المعنيين استُهدفوا عمدا من قبل الجيش الإسرائيلي، فإنّ الأمر خطير للغاية ويمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، مضيفا "لا ينبغي أبدا استهداف الصحافيين في مناطق الحرب، بما في ذلك عندما تكون لهم صلات بأطراف النزاع".

المصدر/ AFP

الأخبار الشرق الاوسط ايران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.