زاكروس - أربيل
أكد وزير الخارجية الاتحادي فؤاد حسين، أن لغة الحوار وضبط النفس تمثل المسار الأمثل لإيقاف الحرب وتجنيب دول المنطقة الانعكاسات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار الصراع، محذراً من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على مصالح العراق والمنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال ترؤسه وفد جمهورية العراق المشارك في أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي عُقدت عبر الاتصال المرئي والمسموع، لمناقشة الاعتداءات التي طالت عدداً من الدول العربية في ظل الحرب الدائرة في المنطقة.
وأدان حسين، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، الاعتداءات التي استهدفت مناطق في عموم العراق، مؤكداً أن "الغرض من هذه الهجمات العدوانية هو دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة، وهي حرب يدينها العراق ويطالب بوقفها".
وأوضح أن سياسة العراق تقوم على "إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية".
وأشار إلى أن "العراق كان وما يزال من الداعمين الأساسيين للمفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية"
وأكد تضامن حكومة العراق مع "الدول العربية الشقيقة"، مجدداً رفض العراق التام للهجمات التي طالت بعض الدول العربية، والدعوة إلى احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب أي تصعيد في المنطقة.
كما شدد على أن العراق "لم ولن يكون جزءاً من الصراع، ولن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة"، مؤكداً أن العراق يعمل على تسخير علاقاته الدبلوماسية لوقف الحرب واللجوء إلى خيار السلام، مع التذكير بأن الهجمات الصادرة من أطراف الصراع ضد العراق مدانة ومرفوضة.
وبيّن أن العراق، بسلطاته التنفيذية والتشريعية والقضائية، يولي اهتماماً بالغاً بأمن واستقرار الدول العربية والمنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع مختلف الآليات والوسائل لمنع انجرار البلاد إلى الصراعات الخارجية، مجدداً التزام العراق بحماية أمن البعثات الدبلوماسية والحفاظ على التوازن الهادف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
حسين شدد على أن "لغة الحوار وضبط النفس تمثل المسار الأمثل لإيقاف الحرب وتجنيب دول المنطقة الانعكاسات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار الصراع"، محذراً من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على مصالح العراق والمنطقة والعالم، فضلاً عما قد يترتب عليه من ارتدادات وتداعيات أخرى، من بينها أزمات في مصادر وأسعار الطاقة، وفوضى مسلحة في عموم المنطقة، ونزوح أو هجرة جماعية.
واختتم حسين كلمته بالتأكيد على أن "المنطقة اليوم أحوج ما تكون إلى تغليب صوت الحكمة والحوار والعمل بجدية للحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي"، داعياً إلى إنهاء الصراع والبدء بمسار حوار جاد، وحثّ الأطراف المتنازعة على الوقف الفوري للعمليات العسكرية واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن