Erbil 28°C الأحد 22 شباط 17:58

عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

زاكروس - أربيل

أعلنت باكستان الأحد أنها شنت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان حيث أفادت السلطات في حصيلة أولية بوقوع 18 قتيلا جميعهم من سكان منزل واحد وعدد من الجرحى بينهم أطفال.

وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في تشرين الأول وأسفرت عن مقتل العشرات.

وقالت باكستان إن هذه الضربات هي رد على "الهجمات الانتحارية الأخيرة" التي تعرضت لها، بما فيها هجوم على مسجد في إسلام أباد مطلع شباط.

وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام أباد استهدفت "سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية"، إضافة الى فرع لتنظيم داعش.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية من جهتها مقتل وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات جوية استهدفت مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننكرهار وباكتيكا.

وقال مراسل وكالة فرانس برس في منطقة بهسود بولاية ننكرهار إن سكانا من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض.

وقال بزاكات، المزارع البالغ 35 عاما، لفرانس برس "دمر منزلي بالكامل، كان والدي وأبنائي يعيشون هنا، قتلوا جميعهم".

وقال أمين غول أمين (37 عاما) المقيم في المنطقة إن "الناس هنا أشخاص عاديون. سكان هذه القرية أقاربنا. عندما وقع القصف، كان أحد الناجين يصرخ طلبا للمساعدة".

وأبلغت شرطة ننكرهار فرانس برس أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل واستهدف ثلاث مقاطعات.

وصرح الناطق باسم الشرطة سيد طيب حماد "قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فردا من عائلة واحدة طمروا تحت الأنقاض، قتل 18 منهم وتم إجلاء خمسة جرحى".

- "رد مدروس" -

من جانبها، توعدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ"رد مناسب ومدروس" على الضربات.

وكتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة إكس الأحد أن باكستان "قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال".

وأضاف "يحاول الجنرالات الباكستانيون التعويض عن نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم".

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان الحكم في كابول في العام 2021 عقب الانسحاب الأميركي. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

واتّهمت إسلام أباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشنّ هجمات.

ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في تشرين الأول وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

- إغلاق الحدود -

وأشارت السلطات الباكستانية إلى أن هذه العمليات نُفذت ردا على تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في العاصمة قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب البلاد في الآونة الأخيرة.

وكان تنظيم داعش تبنى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام اباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.

ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة فيما كان المسجد ممتلئا بالمصلين.

ويشكّل الشيعة ما بين 10 و15 في المئة من سكان باكستان ذات الغالبية السنية، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأوضحت إسلام أباد الأحد أنه رغم مطالباتها المتكررة، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية منطلقا لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام "لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا".

ودعت المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

ومنذ منتصف تشرين الثاني ، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، ما أثر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.

وأفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) نشر في 8 شباط بأنه "خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2025، قُتل 70 مدنيا وأصيب 478 في أفغانستان جراء أعمال نُسبت إلى القوات الباكستانية".

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.