Erbil 28°C الأحد 22 شباط 01:13

إصدار ستة طوابع بريدية في إقليم كوردستان بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم 

زاكروس - أربيل 

أعلن وزير النقل والمواصلات في إقليم كوردستان، آنو جوهر، اليوم السبت (21 شباط 2026)، إصدار ستة طوابع بريدية رسمية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم انسجاماً مع رؤية الإقليم في صون التعدد اللغوي وتجسيده في الفضاء العام، مبيناً أن تلك اللغات تمثّل اللغات "التي نُطِقَت تاريخياً وما تزال تُنطَق في مدينة أربيل: وهي اللغة الكوردية، واللغة العربية، واللغة التركمانية، واللغة السريانية، واللغة الأرمنية، واللغة الإنجليزية كلغة تعريفية عالمية".

وقال جوهر في بيان إن "كوردستان، بتاريخها الضارب في عمق بلاد الرافدين، ليست جغرافيا فحسب، بل فسيفساء لغوية وحضارية نادرة، تتعايش فيها اللغات كما تتجاور القلوب، حيث تمثّل: اللغة الكوردية لغة الكورد، اللغة العربية لغة العرب، اللغة السريانية لغة الكلدان والآشوريين والسريان الآراميين، اللغة التركمانية لغة التركمان، اللغة الأرمنية لغة الأرمن، واللغة العبرية لغة اليهود".

وأضاف أن "هذه اللغات ليست لغة أقليات على هامش التاريخ، بل جذور ضاربة في عمق الأرض والذاكرة، تشكّل معًا النسيج الوطني الكوردستاني، وتمنحه ثراءه الإنساني وتفرّده الحضاري".

وتابع: "انطلاقًا من هذا الفهم العميق، آمنت حكومة إقليم كوردستان بأن حماية اللغة هي حماية للوجود ذاته، فحوّلت هذا الإيمان إلى سياسات ومؤسسات. فتم تأسيس مديريات عامة متخصصة للغة السريانية واللغة التركمانية في وزارة التربية، وإنشاء العشرات من المدارس التي تُدرّس بهاتين اللغتين مع اللغة الأرمنية أسوةً باللغتين الكوردية والعربية، تأكيدًا عمليًا على مبدأ المساواة والاحترام. كما جرى استحداث مديريات عامة للثقافة والفن والتراث السرياني والتركماني، بوصفها ركائز أصيلة من ثقافة كوردستان وتراث بلاد الرافدين، لا إضافات عابرة ولا رموزًا شكلية".

ومضى بالقول: "انسجاماً مع رؤية الإقليم في صون التعدد اللغوي وتجسيده في الفضاء العام، تعلن وزارة النقل والاتصالات في إقليم كوردستان عن إصدار ستة طوابع بريدية رسمية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، تمثّل اللغات التي نُطِقَت تاريخيًا وما تزال تُنطَق في مدينة أربيل: وهي اللغة الكوردية، واللغة العربية، واللغة التركمانية، واللغة السريانية، واللغة الأرمنية، واللغة الإنجليزية كلغة تعريفية عالمية".

وأشار إلى أنه "يأتي هذا الإصدار بوصفه رسالة سيادية وثقافية عميقة الدلالة، تؤكد أن هذه اللغات ليست فقط جزءًا من الذاكرة الاجتماعية، بل حاضرة في وجدان الدولة، وفي رموزها الرسمية، وفي خطابها الحضاري. فالطابع البريدي ليس مجرد وسيلة بريدية، بل وثيقة هوية، وسفير ثقافي يحمل رسالة كوردستان إلى العالم".

واختتم بالقول إن "هذا النهج في ترسيخ التعايش السلمي، وحماية التعدد القومي والديني واللغوي، تمّ ويستمر تحت رعاية السياسة الحكيمة لفخامة الرئيس مسعود بارزاني، وبدعم مؤسسات كوردستان، ليقدّم للعالم نموذجًا إنسانيًا فريدًا؛ نموذجًا لا يكتفي بصون الهويات، بل يعمل على تقويتها وتمكينها، ويرى في التنوع مصدر قوة لا سبب انقسام".

الأخبار كوردستان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.