Erbil 28°C الثلاثاء 17 شباط 10:55

جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف

زاكروس - وكالات

تعقد الولايات المتحدة وإيران في جنيف الثلاثاء جولة ثانية من المباحثات التي بدأت في شباط/فبراير على وقع التهديد بعمل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية، بينما تحدثت طهران عن موقف "أكثر واقعية" من واشنطن حيال ملفها النووي.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد طهران بضربة عسكرية منذ أسابيع على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص.

وفي موازاة تعزيز واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط، لوّحت طهران برد فوري على أي اعتداء. وبدأ الحرس الثوري الاثنين مناورات في مضيق هرمز.

وبعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، استأنفت طهران وواشنطن مفاوضاتهما في مسقط في السادس من شباط وتعقد جولة الثلاثاء في جنيف لكنها ستكون بضيافة الدبلوماسية العمانية.

وواصل ترامب مساء الاثنين ممارسة ضغوطه على طهران، حيث صرح بأنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في المفاوضات، مضيفا "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده، نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي الاثنين. وأكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض "وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات" الأميركية والدولية.

وشدد البيان على "تصميم" طهران على اعتماد "دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة".

ومن المقرر أن يقود وفد واشنطن مبعوث ترامب الى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق البيت الأبيض.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الاثنين "نأمل في التوصل الى اتفاق".

والمباحثات الراهنة التي تجرى بطريقة غير مباشرة ويتوسط فيها العمانيون بين الوفدين الإيراني والأميركي، هي الأولى بين الطرفين منذ انهيار محادثات أجرياها العام الماضي، لكنها انهارت مع شن إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران.

وتدخلت الولايات المتحدة في تلك الحرب عبر قصف منشآت نووية إيرانية.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي الاثنين "بالنظر الى المباحثات (في مسقط)، يمكننا ان نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية".

وشدد على أنه "تمّ الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، بما يشمل "الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها التخصيب".

والتقى وزير الخارجية الإيراني في جنيف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي.

وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية في آخر زيارة أجروها في حزيران قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية.

وفي حين أعرب ترامب ومسؤولون أميركيون عن تفضيلهم الخيار الدبلوماسي، واصلت واشنطن تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة حيث نشرت حاملة الطائرات "يو اس اس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية أن الحاملة تبحر على مسافة 700 كلم الى الجنوب من سواحل الجمهورية الإسلامية.

كما أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر "قريبا جدا" الى الشرق الأوسط.

وفي سياق متّصل، باشر الحرس الثوري الاثنين مناورات في مضيق هرمز، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكر أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في المضيق الاستراتيجي لحركة الملاحة البحرية، خصوصا عبور النفط والغاز الطبيعي المسال.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاقه في حال الاعتداء على طهران.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنّ أي اتفاق يجب أن يضمن نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب الى خارج البلاد، و"تفكيك" أي قدرة على التخصيب، إضافة الى معالجة البرنامج الصاروخي.

وتتمسك طهران بحقها في برنامج نووي مدني، وتشدد على أن "القدرات الدفاعية" للبلاد ليست موضع تفاوض.

 

الأخبار الشرق الاوسط ايران

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.