Erbil 28°C الإثنين 16 شباط 12:54

بعد خطة ترامب لضم غرينلاند. أوروبا تعيد حساباتها الدفاعية تجاه واشنطن

إنهم تجاوزوا خطوطاً لا يمكن التراجع عنها بعد الآن

زاكروس عربية - أربيل

تحركت عواصم أوروبية لتقوية دفاعها وتقليل الاعتماد على واشنطن، بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخطته لضم غرينلاند، بين رهان على "ركيزة أوروبية" داخل حلف الشمال الأطلسي (ناتو)، وقفزة في الإنفاق العسكري ومشاريع تسليح تعرقلها الخلافات.

أعادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التأكيد على أن مواقف القادة الأوروبيين تغيرت كثيراً في مؤتمر ميونيخ للأمن مطلع الأسبوع، عندما قالت إنهم "تجاوزوا خطوطاً لا يمكن التراجع عنها بعد الآن".

وتعرضت العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة لقدر من التوتر خلال العام الماضي، بعد عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة. كما زادت خطة الرئيس الأمريكي لضم جزيرة غرينلاند من شكوك الأوروبيين، في التزام واشنطن بالدفاع عن القارة عبر حلف شمال الأطلسي.

من جانبه، قدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تطمينات محدودة في خطابه بالمؤتمر، وأكد رغبة واشنطن في التعاون مع أوروبا، متحدثا بنبرة أكثر هدوءا من تلك التي استخدمها نائب الرئيس جيه.دي فانس العام الماضي.

وعبر روبيو أيضا عن انتقاده للمسار السياسي الأوروبي في الفترة الأخيرة، لكنه لم يتناول في حديثه حلف شمال الأطلسي أو روسيا أو الحرب في أوكرانيا، وهي ملفات تعمق الخلاف بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين في الحلف.

ومع اقتراب الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الخامس، يرى جيران روسيا في أوروبا أن موسكو تمثل تهديداً متزايداً، لذلك أعلن عدد من قادة القارة نيتهم تسريع جهود تعزيز دفاعاتهم وتقليل اعتمادهم على الولايات المتحدة.

وبحسب التصورات المطروحة، يفترض أن تقترب هذه الخطة من موقف ترامب نفسه، إذ تتوقع الإدارة الأمريكية أن تتحمل أوروبا المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي عن القارة في السنوات المقبلة، بينما تبقي واشنطن على مظلتها النووية وتواصل دعم معاهدة الدفاع المشترك في حلف شمال الأطلسي.

وخلال مؤتمر ميونيخ، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التزامهم بدعم "ركيزة أوروبية" أقوى داخل الحلف، مع اعتبار تعزيز القدرات الدفاعية في أوروبا أيضا نوعا من التحوط في حال قرر ترامب أو أي رئيس أمريكي لاحق عدم الدفاع عن القارة.

وأشار ميرتس في كلمته يوم الجمعة إلى أن "هذه البداية الجديدة صحيحة في كل الأحوال، سواء استمرت الولايات المتحدة في الابتعاد أو ظلت قادرة على ضمان أمننا، لأننا لا نزال غير قادرين على توفير أمننا بأنفسنا".

وفي خطوة تعكس القلق من مستقبل الضمانات الأمريكية، أوضح ميرتس أنه بدأ محادثات مع ماكرون حول إنشاء رادع نووي أوروبي.

فرانس24/ رويترز

 

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.