زاكروس - أربيل
قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اليوم الجمعة، إن بغداد تجري محادثات مع عدد من الدول، من بينها دول عربية وإسلامية، لإعادة معتقلين من تنظيم داعش إلى هذه الدول، فيما أكد الجيش الأميركي أنه أكمل مهمة نقل آلاف من معتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق.
وفي مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أكد حسين أن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم على الجانب الآخر من الحدود في سوريا.
واجتاح تنظيم داعش مساحات شاسعة من سوريا والعراق في 2014 ثم هزم على يد تحالف تقوده الولايات المتحدة بحلول عام 2019 واعتقل الكثير من مسلحيه لكن فلولا للتنظيم لا تزال باقية.
حسين قال: "أعتقد أن حوالي ثلاثة آلاف نقلوا بالفعل لسجون عراقية.. لذا فإن العملية بدأت ونواصلها".
من جهة أخرى، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الجيش الأميركي أنجز مهمته في سوريا بعد نقل 5700 معتقل بالغ من تنظيم داعش إلى العراق. وكانت القيادة توقعت في كانون الثاني نقل سبعة آلاف معتقل.
* نقل المعتقلين
ذكر فؤاد حسين: "بدأنا أيضا في التحدث مع بعض الدول لتزويدنا بدعم مالي، لأن بقاء آلاف الإرهابيين في العراق لفترة طويلة، أعني من الناحية الأمنية، سيكون بالغ الخطورة، مما يستلزم دعما من عدة دول".
وأشار أيضا إلى بدء محادثات مع بعض الدول العربية والإسلامية لتستعيد مواطنيها من بين هؤلاء المحتجزين، لكن دولا أوروبية لا تزال مترددة لأن أنظمتها القانونية قد تسمح للمقاتلين بالخروج من السجن مبكرا.
وأضاف "بدأنا بالفعل محادثات مع دول مختلفة لكي تستقبل مواطنيها في المستقبل القريب..."
وحذر مما قال إنه "تزايد ظهر في الآونة الأخيرة في أنشطة تنظيم داعش في سوريا بعد هجوم نفذته حكومة دمشق على قوات سوريا الديمقراطية".
وأضاف "بالنسبة لأنشطة تنظيم داعش في سوريا، نحن قلقون بالفعل لأنهم على الجانب الآخر مباشرة من الحدود وأصبحوا نشطين جدا في الآونة الأخيرة".
وتابع: "أعتقد أن الأمر مرتبط بالصراع الذي وقع مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية أو الجيش السوري. في نفس الوقت، هناك كثيرون يعتنقون تلك الأيديولوجية داخل سوريا".
* "على محمل الجد"
ورغم مساعدة واشنطن لبغداد في هذا الملف، أقر حسين بأن بعض التوتر يشوب علاقة العراق مع الولايات المتحدة على الرغم من أنها علاقة جيدة بشكل عام.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب العراق في كانون الثاني من مغبة اختيار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المدعوم من إيران ليشغل المنصب مرة أخرى، وقال إن ذلك سيترتب عليه وقف مساعدة بغداد.
وبين حسين لدى سؤاله عن قرار ترشيح المالكي وتصريحات ترامب "هذا شأن داخلي".
وأوضح "نحاول معالجة هذا الأمر. بالطبع نأخذ أي مؤشرات من واشنطن على محمل الجد، لكن سنتعامل مع الأمر".
وأشار إلى أن انسحاب القوات الأميركية من العراق لا يزال مقررا بنهاية العام الجاري.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن