زاكروس - أربيل
أعرب الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الخميس (5 شباط 2026)، عن تمنياته بأن تتحسن الأوضاع في غرب كوردستان وأن تتكلل جهود عملية السلام في تركيا بالخير لجميع الأطراف، فيما أكد على أهمية الحفاظ على الوحدة الكوردية للمستقبل، مشدداً رفضه للحروب لكن بالمقابل عدم قبوله بالظلم أيضاً.
جاء ذلك في كلمة له، خلال مؤتمر ميزوبوتاميا (بلاد الرافدين) الصحي الحادي عشر في أربيل، بمشاركة نخبة من الأطباء والأخصائيين المحليين والدوليين.
وقال الرئيس بارزاني في كلمته:
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بكم جميعاً.
شكراً لنقابة الأطباء والقائمين على تنظيم مؤتمر ميزوبوتاميا بنسخته الحادية عشرة.
أود أن أقول إن أبواب أربيل وقلوبها مفتوحة لمثل هذه الفعاليات القيّمة، وأن حضور عدد كبير من الأطباء من جميع أنحاء كوردستان موضع فخر بالنسبة لنا.
هذا النوع من الأنشطة له مكانة كبيرة لما له من دور في خدمة هذا الشعب. العمل الطبي عمل مقدس، يتجسد في إنقاذ أرواح البشر؛ ليس هناك عمل أكثر قيمة من هذا العمل، ويقع على عاتقكم واجب مقدس.
أتمنى لكم النجاح، ونعرب عن كامل دعمنا لكم ووقوفنا إلى جانبكم. إن مشاركة عدد من الأطباء خارج الوطن وأجزاء كوردستان الأخرى تجسد حقيقة، وهي أن الفرد الكوردي ليس أقل شأناً من أي فرد في هذا العالم.
أدعو الكورد في الخارج أن يحثوا أبناءهم على العلم في جميع المجالات، والابتعاد عن السوء وكل ما يضرهم ويضر مجتمعهم، وأن يعلموا على الانتماء للغتهم وثقافتهم ووطنهم.
للأسف كانت روجآفا تواجه كارثة، لكن دون الخوض في تفاصيل الأسباب، كنت أخشى أن تندلع حرب عربية كوردية. والتاريخ يثبت أن الكورد لم يكونوا دعاة حرب قط، وأن حرب زعماء وقادة الانتفاضات والثورات الكوردية كانت ضد الظلم، ولم تكن ضد الشعوب.
في هذه الحالة يجب أن يقرر الإنسان ويتخذ الخطوات بعيداً عن العواطف؛ فقد قمنا بكل ما نستطيع فعله، ونفخر بذلك، كالخطوة التي قمنا بها حين أرسلنا البيشمركة للوقوف إلى جانب إخوانهم في محاربة داعش لتحرير كوباني.
كانت الظروف في هذه المرحلة مختلفة، وتوجب إطفاء هذه الحرب، وأقدر مواقف جميع الأطراف.
اليوم ثمة اتفاق بين إخواننا في غرب كوردستان والحكومة السورية، نتمنى أن يستمر هذا الاتفاق، وقمنا بكل ما يجب فعله لإطفاء شرارة الحرب.
شكر لكل فرد كوردي في جميع أجزاء كوردستان والخارج لما اتخذه من مواقف وطنية كبيرة، وهذا كان أكبر انتصار، وشكراً لشعب كوردستان والمنظمات لدعمهم ووقوفهم إلى جانب إخوانهم في غرب كوردستان.
شكر خاص لمؤسسة بارزاني الخيرية ووزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان لما قدموه من دعم لغرب كوردستان.
أتمنى أن تصبح هذه الوحدة الوطنية التي شهدناها أساساً للمستقبل. نحن لسنا دعاة حرب، لكننا في الوقت نفسه لن نقبل الظلم. نتمنى أن تتحسن الأوضاع وأن يحظى الشعب في غرب كوردستان بحياة كريمة، ونؤكد استعدادنا للقيام بكل ما نستطيع فعله.
بالنسبة لشمال كوردستان، فمنذ نحو عام بدأت عملية السلام وقد أعربنا عن دعمنا لهذه العملية وسنواصل هذا الدعم، وأتمنى أن تصل إلى نتيجة فيها الخير لجميع الأطراف.
للأسف لم تتشكل حتى الآن حكومة جديدة في إقليم كوردستان ولا حكومة اتحادية، هناك الكثير من المشاكل، ونحاول إنهاء جميع العراقيل ووضع الحلول المناسبة في الإقليم وبغداد.
وضع المنطقة متأزم كما ترون، نتمنى ألا تندلع حرب بين أي طرف لأنها الأسوأ على الإطلاق والجميع فيها متضرر، وأتمنى حل جميع الخلافات والمشاكل بين جميع الدول.
أبارك لكم هذا المؤتمر، وأؤكد دعمنا الكامل المستمر وأتمنى لكم النجاح. بالإرادة الراسخة وإيماننا بقضية شعبنا سيكون لنا أصدقاء، وبدون ذلك لا أصدقاء لنا. تحية إلى أرواح الشهداء وتحية إلى إخواننا وأخواتنا الكوردستانيين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن