Erbil 28°C الجمعة 30 كانون الثاني 14:24

توم باراك يشيد بالاتفاق بين دمشق وقسد ويعده خطوة جرئية من الطرفين

زاكروس - أربيل

أشاد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك بالاتفاق الذي تم إعلانه اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026) بين دمشق وقسد، مشيراً إلى أن الاتفاق يؤكد أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها.

وقال باراك في بيان: "يمثل الإعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) علامة فارقة وهامة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم. هذه الخطوة التي تم التفاوض عليها بعناية، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض حدة التوتر، تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع المجتمعات السورية".

وأضاف: "بالنسبة للحكومة السورية، يُظهر هذا الاتفاق التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة. ومن خلال تسهيل الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة - مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قسد للمساهمة على أعلى المستويات - يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها. هذا النهج لا يعزز السيادة على كامل أراضيها فحسب، بل يوجه أيضاً رسالة واضحة بالانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي."

وقال باراك: "بالنسبة للشعب الكوردي، الذي لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات السكانية الضعيفة، فإن لهذه اللحظة أهمية خاصة. يمثل تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 مؤخراً - الذي ينص على إعادة الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقاً من الإقصاء التاريخي، والاعتراف باللغة الكوردية لغةً وطنيةً إلى جانب العربية، والسماح بتدريسها في المجالات ذات الصلة، وترسيخ الحماية من التمييز - خطوةً تحويليةً نحو المساواة والانتماء. تُصحح هذه الإجراءات مظالمَ طال أمدها، وتؤكد مكانة الكورد المحورية في الأمة السورية، وتفتح آفاقاً لمشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل."

وتابع: "انطلاقاً من هذا الهدف المشترك، اتخذ الطرفان خطواتٍ جريئة: الحكومة السورية بتوسيع نطاق الإدماج الحقيقي والحقوق، والمجتمعات الكردية بتبني إطار موحد يُكرم إسهاماتها ويعزز الصالح العام."

ولفت إلى أن هذه التطورات مجتمعةً "تمهد الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين. بوحدةٍ تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارةٍ للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها."

وفي وقتٍ سابق من اليوم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عبر بيان، نص الاتفاق مع الحكومة السورية، تضمنت وقف إطلاق النار بينهما بموجب اتفاق شامل، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، كذلك تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قسد ولواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، فضلاً عن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

الأخبار الشرق الاوسط سوريا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.