Erbil 28°C الخميس 29 كانون الثاني 08:55

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع الإمارات العربية المتحدة

Zagros TV

زاكروس - أربيل

ألغى الصومال الاثنين كل الاتفاقات الموقعة مع الإمارات العربية المتحدة في خضم توترات على خلفية اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال، وتقارير تفيد بأن الإماراتيين استخدموا الأراضي الصومالية لمساعدة مسؤول انفصالي يمني على الفرار من بلاده.

وأورد بيان حكومي، "بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة وفي إطار ممارسته سلطته الدستورية، ألغى مجلس الوزراء كل الاتفاقات الموقعة مع الإمارات العربية المتحدة".

وأوضح مجلس الوزراء في البيان أن هذا القرار يشمل "اتفاقات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية"، بالإضافة إلى الاتفاقات الموقعة مع الإدارات الإقليمية، و"يأتي استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي".

كما شمل القرار "جميع الاتفاقات والتعاون في موانئ" بربرة في أرض الصومال المملوك لمجموعة إماراتية، وبوصاصو (في بونتلاند بشمال شرق الصومال)، وكسمايو (في جوبا لاند بجنوب غرب الصومال).

وتقع جمهورية أرض الصومال الانفصالية في شمال غرب الصومال، وتمتد على مساحة أكثر من ربع ما تعتبره الحكومة الفدرالية الصومالية أراضيها.

وتربط بونتلاند وجوبا لاند علاقات معقدة مع الحكومة الفدرالية.

ويرى العديد من الخبراء أن الإمارات تقف وراء اعتراف إسرائيل أخيرا بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد والتي تطالب مقديشو بالسيادة عليها.

وتصاعدت التوترات مجددا الأسبوع الماضي بعدما اتهمت السعودية الإمارات بمساعدة زعيم الانفصاليين الجنوبيين في اليمن عيدروس الزبيدي على الفرار بحرا وجوا عبر بربرة ومقديشو إلى أبو ظبي.

وأعلنت هيئة الهجرة الصومالية آنذاك أنها تحقق في احتمال استخدام المجال الجوي للصومال ومطاراته من دون تصريح.

وامتنع مسؤول رفيع في القصر الرئاسي عن الإدلاء بتفاصيل عن دوافع القرار الصومالي.

وأكد أن قرار مجلس الوزراء "أتى بعد فترة طويلة من الصبر من جانب قيادة الحكومة الفدرالية". وقال "استمرت الإمارات في التدخل في الشؤون الداخلية للصومال، وانخرطت في سلوك سيء وازدواجية في الخطاب تجاه الصومال".

في 26 كانون الأول ، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال كدولة "مستقلة وذات سيادة" منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.

وتتمتع هذه الجمهورية المعلنة من جانب واحد، والتي تمتد على مساحة 176 ألف كيلومتر مربع، بحكم ذاتي، ولها عملتها وجيشها وقوات شرطتها الخاصة، وتتميز باستقرار نسبي مقارنة بالصومال الذي يعاني من تمرد حركة الشباب الإسلامية ومن صراعات سياسية مزمنة.

وموقع أرض الصومال على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، يجعلها منطقة استراتيجية.

وتقود الرياض منذ العام 2015 تحالفا عسكريا شاركت فيه أبوظبي، دعما للحكومة المعترف بها في اليمن لإسنادها ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين سيطروا على صنعاء ومناطق واسعة في شمال البلاد اعتبارا من العام 2014.

لكن السعودية والإمارات دعمتا فصائل متنافسة داخل المجلس الرئاسي اليمني المعترف به من المجتمع الدولي. وكان المجلس الانتقالي الجنوبي جزءا من الحكومة.

كما ثمة خلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن النزاع في السودان.

ولم تندد الإمارات باعتراف إسرائيل بأرض الصومال، بخلاف المملكة العربية السعودية.

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وصف القرار الإسرائيلي بأنه "تهديد" لأمن واستقرار القرن الإفريقي.

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.