زاكروس - أربيل
طالبت منظمات حقوقية اليوم الإثنين السلطات السورية بإجراء تحقيق بعد تداول مقطع فيديو، يظهر مقاتلين شاركوا في اشتباكات شهدتها مدينة حلب الأسبوع الماضي، بينما يرمي أحدهم جثة من شرفة مرتفعة، قالت القوات الكوردية إنها تعود لمقاتلة في صفوفها.
وأحكمت القوات الحكومية الأحد سيطرتها على كامل مدينة حلب بعد دخولها حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين، وإجلائها نحو 400 مقاتل كوردي منهما الى شمال شرق البلاد/ كوردستان سوريا، بعد أيام من اشتباكات دامية بين الطرفين تخللها اعتقال السلطات أكثر من 300 شخص ونزوح عشرات آلاف السكان.
وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي منذ السبت مقطعا مصورا، يظهر مقاتلا وهو يلقي من الطبقة الثانية جثة إمرأة على وقع صيحات تكبير وتهليل مقاتلين مدججين بسلاحهم.
وذكرت قوات سوريا الديموقراطية السبت أنّ الجثة تعود لمقاتلة من قوى الأمن الداخلي الكوردي كانت تقاتل في حي الشيخ مقصود.
وقالت قائدة وحدات حماية المرأة الكوردية روهلات عفرين لوكالة فرانس برس الإثنين إن المقاتلة وتدعى دنيز، كانت "في عداد خمسة مقاتلين قاتلوا حتى انتهاء ذخيرتهم وأنهوا حياتهم.. لئلا يستسلموا" بعد حصارهم في المبنى.
وتابعت عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية "أقدم المرتزقة على رميها من البناء"، منددة بإقدامهم على "التمثيل بجثث المقاتلين الكورد".
وأوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنصة "تأكد" للتحقق من الأخبار المضللة الإثنين، إنهما تأكدتا من صحة المقطع المنشور، وأن من يظهر فيه من مسلحين هم عناصر تابعون للجيش.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى "فتح تحقيق فوري وجاد ومستقل"، و"توقيف العنصر المعني عن العمل مؤقتا وإحالته على الجهات القضائية المختصة فورا".
وأظهر مقطع فيديو آخر جنديا بكامل عتاده العسكري وهو يسحل جثة شخص يرتدي جعبة على درج مبنى في الشيخ مقصود، قالت القوات الكوردية لاحقا إنه أحد مقاتليها.
ويبدو في مقطع آخر عدد من النسوة وعشرات الشبان والرجال بثياب مدنية وهم يجلسون على رصيف أحد الشوارع، بينما يحيط بهم عناصر من الجيش ويتم وصفهم بـ"الأسرى".
وفي تعليق على منصة فيسبوك، قال مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمّد العبدالله، "يحظر القانون الدولي بشكل واضح التمثيل بالجثث".
وأضاف "بعد مراجعة الحالتين الظاهرتين في فيديوهين منفصلين، حالة ربط جثة مقاتل وسحله على الدرج، وحادثة إلقاء جثة مقاتلة من شرفة بناء، قد ترقى الحالتان إلى مصاف جرائم الحرب".
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أنه وثّق "انتهاكات صادمة وجرائم إعدام ميدانية وتمثيل بالجثامين" على أيدي القوات الحكومية في الأشرفية والشيخ مقصود.
وطالب مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريحات لفرانس برس بـ"لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة للتحقيق بما جرى في الحيين من انتهاكات من قبل مجموعات موالية للسلطة من بينها التمثيل بجثة مقاتلة كوردية".
ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، اتُهمت قواتها بالتورط في أعمال عنف دامية على خلفية طائفية ضد الأقلية العلوية في الساحل السوري في آذار، وضد الأقلية الدرزية في محافظة السويداء جنوبا في تموز ، حصدت مئات القتلى في المنطقتين. وأعلنت إثر ذلك تشكيل لجان تحقيق واتخذت إجراءات لضبط أداء عناصرها.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن