Erbil 28°C الخميس 29 كانون الثاني 16:17

اشتباكات متواصلة في الشيخ مقصود بحلب رغم إعلان "الجيش السوري" تمشيط الحي

Zagros TV

زاكروس - وكالات

تتواصل الاشتباكات السبت في آخر حيّ يتمركز فيه المقاتلون الكورد في حلب، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس، بعدما كان الجيش السوري أعلن استكمال عملية أمنية فيه مقابل نفي القوات الكوردية سيطرة القوات الحكومية عليه.

وأفاد مراسلا فرانس برس قرب حيّ الشيخ مقصود عن سماع دوي انفجارات متواصلة وإطلاق رصاص متقطّع، وتصاعد سحب دخان من الحيّ بعد إعلان الجيش.

وعند مدخل حيّ الشيخ مقصود، شاهدا عددا كبيرا من القوات الأمنية تدخل إليه، بينما رافق عناصر الأمن عددا من السكان المدنيين كانوا عالقين داخله.

واندلعت هذه الاشتباكات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.

وأعلن الجيش السوري صباح اليوم السبت "الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن البدء بها خلال الليل، داعيا المدنيين إلى "البقاء بمنازلهم وعدم الخروج".

وكانت القوات الحكومية أعلنت الجمعة دخولها إلى حيّ الأشرفية.

ونفت القوات الكوردية المحلية من جهتها سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب.

وأورد بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي "تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90% من حي الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة"، مضيفا أنه "على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق".

وفي وقت لاحق ، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن قوات سوريا الديموقراطية تستهدف "أحياء حلب بمسيرات" أطلقتها من "منطقة دير حافر" التي تقع شرق مدينة حلب، ما أدى إلى إصابة عنصر أمن بجروح.

 

-"انسحاب سلمي"-

وشهدت المدينة فترة هدوء وجيزة صباح الجمعة بعدما أعلنت وزارة الدفاع عن وقف إطلاق نار، ومنحت المقاتلين الكورد مهلة لإخلائهما تمهيدا لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، وقامت بإرسال حافلات لهذا الغرض.

لكن المقاتلين رفضوا وأكّدوا أنهم سيواصلون "الدفاع" عن مناطقهم.

وتعدّ هذه الاشتباكات في حلب من الأعنف في المدينة منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أواخر العام 2024، وهي تواجه مرحلة انتقالية حساسة، بينما تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد وسط ضغوط المجتمع الدولي لحماية الأقليات.

وفي عمان، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان على "التزام المملكة والولايات المتحدة دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المدنيين".

وشدّد باراك والصفدي بحسب البيان الذي نشره باراك على منصة إكس، على "ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 آذار/مارس 2025"  الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.

وتتبادل الحكومة السورية والإدارة الذاتية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق آذار/مارس الذي كان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.

وأكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الادارة إلهام أحمد في منشور على منصة إكس فجر اليوم أن الإدارة الذاتية ترحب "بعرض القوى الدولية الوسيطة بإعادة تموضع القوات الموجودة في شيخ مقصود الى شرق الفرات وذلك بشكل آمن، شريطة أن يضمن وجود حماية كردية محلية و مجلس محلي لسكان الحيين".

 

-كسب الثقة-

تسيطر قسد على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الادارة الذاتية مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطق سيطرتها. إلا أن تمسّكهم بحق نظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقهم في الدستور لم يلقَ استجابة في دمشق.

وتأتي الاشتباكات في حلب بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت في آذار الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في تموز. وشنّت اسرائيل حينها ضربات على دمشق قالت إنها دعما للدروز.

واعتبر نانار هواش من مجموعة الأزمات الدولية أن تجدّد الاشتباكات يثير الشكوك حول مدى قدرة الحكومة على كسب ثقة الأقليات وتوحيد البلاد بعد 14 عاما من الحرب.

وقال "إذا ما تصاعد القتال، سوف يتساءل اللاعبون الدوليون حول مدى قدرة دمشق على حكم المجتمع السوري المتعدّد".

 

المصدر / أ ف ب

الأخبار الشرق الاوسط سوريا

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.