Erbil 28°C الأحد 26 تموز 22:07

الشرطة الألمانية تؤكد مقتل المشتبه به في الهجوم على مسيرة للمثليين

زاكروس - وكالات

أكّدت الشرطة في برلين مساء الأحد مقتل المشتبه به الألماني اللبناني الأصل الذي اقتحم بمركبته مسيرة للمثليين في العاصمة، في هجوم أسفر عن سقوط امرأة وإصابة قرابة ثلاثين شخصا السبت.

وأوضحت الشرطة في بيان على منصة إكس أن عناصرها حددوا مكان المشتبه به البالغ 21 عاما، عند السادسة مساء (16,00 ت غ)، مشيرة إلى أنه "هرع نحوهم حاملا أداة حادة"، فأطلقوا النار عليه وأردوه.

وقضى الشاب بالرغم من تدخّل عناصر الإسعاف في بستان في دائرة شبانداو في برلين، بحسب ما أفادت الشرطة.

ووقع الاعتداء الذي وصفه وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بـ"الهجوم الإرهابي الإسلامي" قرابة الساعة 22,00 من مساء السبت في متنزّه تيرغارتن في وسط برلين على مقربة من بوّابة براندنبورغ، المحطّة الرئيسية لمسيرة الفخر للمثليين التي تعدّ من الأكبر في أوروبا وشارك فيها مئات آلاف الأشخاص.

وأسفر الهجوم عن مقتل امرأة وإصابة 29 شخصا على الأقلّ، بحسب حصيلة محدّثة الأحد لوزارة الداخلية.

وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مراسم أقيمت على نيّة الضحايا في كنيسة القديسة مريم في برلين تحسّن حالة المصابين الثلاثة الذين كانوا في وضع حرج بالأمس.

- تنظيم داعش -

وكانت الشرطة قد نشرت مذكرة بحث عن المشتبه به تتضمن صورته واسمه والحرف الأول من اسم عائلته، محذّرة من أنه قد يكون مسلحا وخطرا. من جهته، قال وزير الداخلية إن المشتبه به "مواطن ألماني من أصل لبناني". وقالت وسائل إعلام محلية إن اسمه عبد الرحمن بلوط.

وكشف دوبريندت أن المشتبه به عُرف "بارتكابه عددا كبيرا من الجنايات واعتناقه الفكر المتشدّد وانتمائه إلى الأوساط الإسلامية".

وأفادت "بيلد" و"دير شبيغل" من جهتهما بأن الشاب حاول الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا سنة 2025 لكنه أوقف في لبنان.

وهو رُحّل إلى ألمانيا وحكم عليه سنة 2026 في قضيّة أخرى على خلفية "الإعداد لعمل خطير من أعمال العنف الهادفة إلى التخريب يقوّض أمن الدولة"، وفق المصدرين.

وعصر الأحد، نشرت النيابة العامة في برلين السجّل القضائي للمشتبه به. وهو لم يودع السجن بعد ترحيله لأن مدّة حبسه على ذمّة التحقيق لستة أشهر في ألمانيا، بالإضافة إلى ثلاثة أشهر في لبنان أخذت في الحسبان، فضلا عن أنه أقرّ بالأفعال ونأى بنفسه عن التنظيم المتشدّد.

- "زرع الفرقة" -

وكشفت الشرطة أن مركبة بيضاء من ماركة "سيتروين"  تحمل لوحة تسجيل في برلين اقتحمت المسيرة قبل أن تصطدم بشجرة ويلوذ المشتبه به بالفرار.

وأطلقت نداء لجمع الإفادات والمعلومات التي من شأنها أن تسمح بتحديد مكانه، مشيرة إلى أنه شاب في الحادية والعشرين من العمر أسود الشعر يبلغ طوله حوالى 1,90 مترا.

وهي كانت ذكرت سابقا احتمال أن يكون معه أشخاص آخرون لكنها تخلّت عن هذه الفرضية الأحد.

وصرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس قبل حضور المراسم التكريمية أن "هذه الأفعال هدفها الوحيد زرع الفرقة في مجتمعنا".

وأقيمت أمسية الأحد بدعوة من مجتمع الميم في برلين أمام بوّاية براندنبورغ تكريما للضحايا.

- سوابق -

وقع الهجوم قبل شهرين من انتخابات في برلين، وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا في نسب التأييد بين حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي يتزعمه ميرتس، واليمين المتطرف واليسار الراديكالي.

وأعاد الهجوم إلى الذاكرة سلسلة هجمات وقعت في ألمانيا نفذها أجانب وساهمت في صعود اليمين المتطرف.

وكان سائح إسباني تعرّض للطعن في شباط/فبراير 2025 أمام النصب التذكاري للهولوكوست في برلين، قبل يومين من الانتخابات التشريعية. وحُكم في مطلع آذار الفائت على شاب سوري بالسجن 13 عاما بعد إدانته بارتكاب الجريمة.

وفي الطرف الجنوبي من متنزه تيرغارتن، تسبب  تونسي في كانون الأول/ديسمبر 2016 في مقتل 12 شخصا عندما اقتحم بشاحنة سوقا لعيد الميلاد، في هجوم ذي دوافع جهادية أيضا.

وحُكِم على طبيب نفسي سعودي في نهاية حزيران/يونيو بالسجن مدى الحياة في قضية اقتحامه بسيارة أيضا في أواخر 2024 سوقا ميلادية في ماغديبورغ (شرق)، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى وأكثر من 300 جريح.

وفي مطلع أيار/مايو، أُودع ألماني في الثالثة والثلاثين مستشفى للأمراض النفسية بعد أن دهس مارة في شارع مخصَّص للمشاة في لايبتسيغ، أيضا في الجزء الشرقي من ألمانيا، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.

وتساءل الأحد النائب مارتين هيس من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف "إذا ما تسنّى لإسلامي متشدّد يُعتبر خطيرا وهو معروف من الشرطة ارتكاب عمل من هذا النوع، فلا بدّ من معرفة لماذا كان في وسعه التنقّل بحرّية".

الأخبار العالم

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.