زاكروس - أربيل
أعربت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية المتسارعة والتصعيد العسكري الذي تشهده مدينة حلب، محذرة من الانعكاسات المباشرة لهذا التوتر على حياة المدنيين وسلامة النسيج الاجتماعي في المدينة.
وفي بيان أصدرته سكرتارية المنظمة، شددت فيه على أن حماية المدنيين وضمان أمنهم وحقهم في الحياة الكريمة يجب أن يظل "أولوية مطلقة" تتجاوز كافة الذرائع العسكرية والسياسية، مشيرةً إلى أن استمرار العمليات القتالية يفرض تكاليف باهظة على السكان، تتمثل في موجات النزوح وتعطيل الخدمات الأساسية والتعليمية والصحية، مما يقوض أسس الاستقرار المجتمعي.
وأكد البيان أن التجارب التاريخية في المنطقة أثبتت أن "السلاح لا يصنع سلاماً دائماً"، داعياً جميع الأطراف المنخرطة في الصراع إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية التي تمس الأحياء السكنية والمنشآت العامة والجلوس إلى طاولة الحوار بوصفه المسار الوحيد لكسر دائرة العنف وفتح آفاق للحلول السياسية المستدامة، والحفاظ على التنوع الاجتماعي الفريد الذي تمتاز به مدينة حلب، ومنع الانزلاق نحو صراعات أعمق تهدد مستقبل المنطقة.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن السلام المجتمعي في سوريا ليس مجرد "شعار أخلاقي"، بل هو ضرورة حتمية لضمان التعايش والحفاظ على النسيج الوطني، داعيةً الأطراف المعنية إلى تهيئة مناخ جدي للمفاوضات يضع مصلحة الشعب السوري وحقه في الاستقرار فوق أي اعتبار آخر.
ومنظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية (AAPSO) هي منظمة دولية شعبية تأسست عام 1957 في القاهرة لمناهضة الاستعمار ودعم حركات التحرر الوطني، وتعمل على تعزيز التضامن بين شعوب أفريقيا وآسيا في نضالها ضد الظلم والاحتلال، وتدافع عن الاستقلال والسيادة، وتدعم التنمية الاقتصادية والثقافية، وتتمتع بوضع استشاري لدى الأمم المتحدة، وتتخذ من القاهرة مقراً لها.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن