زاكروس - أربيل
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن الإقليم ليس جزءاً من الحرب الدائرة في المنطقة، وكوردستان "لا تشكل خطراً على أحد وليست جزءاً من أي مخطط أو تهديد لأي طرف"، داعياً بغداد إلى وقف الاعتداءات التي تشنها المجاميع الخارجة عن القانون على الإقليم عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي تتلقى الرواتب والتمويل والتسليح من الحكومة الاتحادية، وطالب كذلك بإنهاء "الحصار غير المشروع" المفروض على شعب كوردستان.
وقال مسرور بارزاني خلال مؤتمر صحفي عقده عقب زيارته لغرفة العمليات في محافظة أربيل، أن "أربيل وكوردستان آمنة وفي أيد أمينة"، مشدداً على أنه "بعون الله سيبقى الأمن والاستقرار مستتبين في كوردستان دائماً".
وحول الأوضاع الإقليمية، أوضح أن "الحرب الدائرة حالياً لها بالتأكيد انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على شعب إقليم كوردستان"، مستدركاً بالقول: "لكن كما أكدنا فنحن لسنا جزءاً من هذه الحرب ونريد صون أمن كوردستان".
وأعرب رئيس الحكومة عن أسفه لتعرض الإقليم لهجمات، قائلاً: "للأسف في بعض الأحيان تم شن اعتداءات على إقليم كوردستان بالمسيّرات والصواريخ وهذا ليس له أي مبرر، فكوردستان لا تشكل خطراً على أحد وليست جزءاً من أي مخطط أو تهديد لأي طرف".
وطالب المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية بـ "وضع حد للمعتدين على إقليم كوردستان، وخاصة القوى والمجاميع الخارجة عن القانون التي تهاجم الإقليم على نحو متكرر بالطائرات المسيّرة دون أي مسوغات".
وحمّل بغداد المسؤولية بقوله: "الحكومة الاتحادية مسؤولة عن إيقاف هؤلاء ووضع حد لهم، لأن بعضهم يتقاضون الرواتب من الحكومة الاتحادية، ويتلقون التمويل والتسليح منها".
وفيما يخص ملف الطاقة، حمّل مسرور بارزاني بغداد مسؤولية توقف الإمدادات، موضحاً: "دعوني أذكركم أنه لسنا نحن من أوقفنا تصدير النفط بل حكومة بغداد هي من فعلت ذلك"، مشيراً إلى أن بغداد قامت سابقاً بـ "تعليق صادرات نفط إقليم كوردستان وافتعال الأمر من خلال الدعاوى القضائية والمحاكم والمحكمة الاتحادية".
وأضاف أن الإقليم كان يحذر من تداعيات هذا الإغلاق، قائلاً: "لقد كنا ننذر أنه في حال حدوث أزمة وإغلاق مضيق هرمز فحينها لا بد من تصدير النفط عبر هذا الطريق، لكن للأسف فإن حكومة بغداد منذ ذلك الوقت لم تتعاون من أجل إيجاد آلية مناسبة".
ودعا الحكومة الاتحادية إلى "رفع هذا الحصار غير المشروع المفروض على شعب كوردستان"، مؤكداً أن "العراق كله في أزمة" اقتصادية كبيرة وليس الإقليم فقط.
وبشأن نظام "الإسيكودا" للربط بين المعابر والجمارك، أكد رئيس حكومة الإقليم أنه "ليست لدينا أي مشكلة مع تطبيق هذا النظام"، مشيراً إلى أن الإقليم طلب مهلة تسعة أشهر لاعتماده. وانتقد الإجراءات الأخيرة لبغداد قائلاً: "ما تفعله حكومة بغداد ليس له مبرر بمنع الأعمال التجارية في مناطقنا وعدم إتاحة بيع الدولار لرجال الأعمال الكوردستانيين ليتمكنوا من استيراد الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الأخرى بحجة عدم تطبيق نظام الإسيكودا".
واختتم رئيس حكومة إقليم كوردستان تصريحاته بدعوة الأطراف السياسية إلى وحدة الصف، قائلاً: "آمل من كل الأطراف أن تكون داعمة لأن هذا الأمر ليس حزبياً بل وطني ومرتبط بمعيشة كل مواطني كوردستان"، مشدداً على أن الحقوق لا تعالج بـ "الأقوال والشعارات" بل عبر "مواقف جدية في الدفاع عن حقوق شعب كوردستان".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن