زاكروس - أربيل
نفت السفارة العراقية في موسكو، يوم الجمعة، الأنباء التي تداولتها وكالات أنباء دولية حول نية الحكومة العراقية "تأميم" حقل غرب القرنة-2 النفطي في البصرة، مؤكدة أن الإجراءات الأخيرة هي تدابير احترازية لضمان استمرارية الإنتاج في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة "لوك أويل" الروسية.
وأوضحت السفارة في بيان رسمي أن الحقل مملوك للدولة العراقية بالكامل، وأن شركة "لوك أويل" كانت تعمل فيه بموجب "عقود الخدمة" المبرمة عام 2008، والتي تمنح الشركة أجوراً مقابل الإدارة والتطوير لا ملكية الحقل.
وأشار البيان إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 7 كانون الثاني 2026، القاضي بتكليف شركة نفط البصرة بإدارة العمليات البترولية، جاء استجابةً لإعلان الشركة الروسية "حالة القوة القاهرة" إثر العقوبات الأمريكية الأخيرة. ويهدف هذا القرار إلى حماية معدلات الإنتاج التي تصل إلى 480 ألف برميل يومياً (ما يعادل 10% من إنتاج العراق الإجمالي).
ولضمان عدم توقف العمليات نتيجة تعثر تمويل الشركة الروسية، أقر مجلس الوزراء العراقي، تمويل العمليات البترولية عبر حساب "حقل مجنون"، وتعزيز هذا الحساب من خلال مبيعات النفط الخام عبر شركة التسويق العراقية "سومو"، ومنح شركة "لوك أويل" مهلة سنة واحدة لحسم موقفها، مع الاحتفاظ بحقها في استئناف العمل حال رفع العقوبات، أو إحالة امتيازاتها إلى شركة أخرى مؤهلة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر بوزارة النفط أن العراق بدأ بالفعل استقصاء بدائل دولية لضمان استدامة العمل في الحقل، حيث وجهت بغداد دعوات لشركات أمريكية كبرى، تصدرتها شركتا "شيفرون" و"إكسون موبيل"، لتقديم عروضها الإدارية والفنية.
يُذكر أن هذه التحركات تأتي في إطار سعي بغداد لحماية قطاعها النفطي من تداعيات العقوبات الدولية المفروضة على الشركات الروسية منذ شباط 2022، وضمان تدفق الصادرات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العراقي.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن