Erbil 28°C الخميس 29 كانون الثاني 07:26

محافظ حضرموت المدعوم من السعودية يطلق "عملية سلمية" لاستعادة مواقع عسكرية مدعومة إماراتياً

Zagros TV
AP

زاكروس - وكالات

أعلن سالم الخنبشي محافظ حضرموت باليمن والمدعوم من السعودية اليوم الجمعة (2 كانون الثاني 2026) إطلاق "عملية سلمية" لاستعادة المواقع العسكرية التي سيطر عليها الانفصاليون المدعومون من الإمارات.

وأكد في بيان أن العملية تهدف إلى "تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية".

وتدعم الإمارات الانفصاليين الجنوبيين الذين سيطروا الشهر الماضي على مساحات واسعة من البلاد من الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.

 واعتبرت المملكة هذه التطورات تهديدا لأمنها الوطني.

ولم يرد على الفور أي تعليق من المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال الخنبشي: إن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، كلفه بقيادة القوات المسلحة في محافظة حضرموت شرقي البلاد مع امتلاك كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية"، لافتاً الى أن المجلس الانتقالي رفض عن عمد كل الحلول المسؤولة من أجل التهدئة".

وأشار أن "قوات الانتقالي جهزت خططاً تهدف إلى خلق فوضى عارمة في حضرموت".

وتابع أن "العملية العسكرية ليست إعلان حرب بل إجراء وقائي مسؤول"، مشدداً على أن "العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي ولا المدنيين في حضرموت، بل هدفها تحييد السلاح عن الفوضى وفرض الأمن".

وبالرغم من أن السعودية والإمارات حليفين في حربهما ضد جماعة الحوثي باليمن، إلا أنه برز التباين الأول عام 2019، عندما اندلع اقتتال بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً وقوات الحكومة الشرعية الموالية للسعودية في عدن.

وأسفرت تلك الأحداث عن سيطرة الانتقالي على المدينة وطرد الحكومة منها مؤقتاً، مما استدعى تدخلاً سعودياً لتهدئة الموقف وتوقيع اتفاق الرياض لتقاسم السلطة.

هذا الحادث كان مؤشراً واضحاً على اختلاف الأجندات: الإمارات أيّدت فعلياً مسعى حلفائها الجنوبيين للحصول على حكم ذاتي واسع أو استقلال، فيما أصرّت السعودية على بقاء الحكومة الموحدة وعدم تقسيم البلاد.

في كانون الأول 2025 شن المجلس الانتقالي الجنوبي عملية عسكرية بامتداد المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) وسيطر على منشآت حيوية ومعسكرات هناك.

اعتُبر هذا التحرك تصعيداً خطيراً لأنه وسّع نفوذ الانتقالي إلى مناطق على الحدود السعودية والعمانية، بما يشكّل تحدياً مباشراً لنفوذ الرياض وأمنها.

ردّت السعودية بخطوات حازمة؛ فأصدرت وزارة خارجيتها بياناً ندّدت فيه بضغط "دولة الإمارات الشقيقة على قوات الانتقالي للتمرد والتصعيد عسكرياً قرب الحدود الجنوبية للمملكة". ووصفت الرياض تلك الخطوات بأنها "بالغة الخطورة" وتهديد للأمن الوطني السعودي لا يمكن التهاون معه.

وفي تطور لافت، نفّذ التحالف بقيادة السعودية ضربة جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا في حضرموت، حيث رُصدت سفينتان قادمتان من ميناء الفجيرة الإماراتي أفرغتا أسلحة ومركبات عسكرية لدعم قوات الانتقالي دون إذن مسبق.

أكدت الرياض أن الضربة دمرت المعدات دون وقوع أضرار جانبية أو إصابات، لكنها مثّلت رسالة واضحة على جاهزية المملكة للتصدي عسكرياً لأي دعم خارجي للفصائل المناوئة لها داخل اليمن.

بالتوازي، خرج رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (المدعوم سعودياً) ليعلن تعليق الترتيبات والاتفاقات الدفاعية مع الإمارات ويطالب بانسحاب كافة القوات الإماراتية خلال 24 ساعة من البلاد. كما فرَض حالة الطوارئ وحظراً شاملاً مؤقتاً على المنافذ للسيطرة على الموقف.

من جانبها أعلنت الإمارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، وقالت وزارة الدفاع الإماراتية "إن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في اليمن عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها".

واقتصر ما تبقى من وجود على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين، وفق وزارة الدفاع.

وأضاف البيان الإماراتي: "نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقّى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين".

أما المجلس الانتقالي (حليف الإمارات) فردّ برفضه الانسحاب من حضرموت والمهرة، مُصرّاً أنه ماضٍ في "استعادة دولة الجنوب" ومتحدياً بذلك التحذيرات السعودية.

 

 

 

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.