رويترز
أقر مجلس الوزراء اللبناني اليوم الجمعة مشروع قانون يهدف إلى معالجة الأزمة المالية التي كبلت الاقتصاد اللبناني على مدى ست سنوات، على الرغم من المعارضة الكبيرة التي أبدتها الأحزاب السياسية والمودعون والمصارف التجارية لهذا التشريع.
ويعد التشريع، المعروف باسم قانون "الفجوة المالية"، جزءا من سلسلة من إجراءات الإصلاح التي طلبها صندوق النقد الدولي من أجل تمويل لبنان.
يهدف التشريع إلى توزيع الخسائر الهائلة الناجمة عن الانهيار المالي في لبنان عام 2019 بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، والسماح للمودعين الذين تم تجميد مدخراتهم باستعادة أموالهم تدريجيا.
وفي عام 2022، قدّرت الحكومة الخسائر الناجمة عن الأزمة بحوالي 70 مليار دولار، وهو رقم من المرجح أن يكون الآن أعلى من ذلك.
وأقر مجلس الوزراء القانون اليوم الجمعة بأغلبية 13 صوتا مقابل تسعة أصوات، في مواجهة معارضة وزراء من مختلف الأطياف السياسية المنقسمة في لبنان.
واحتج عشرات الأشخاص بالقرب من مقر الحكومة أثناء اجتماع مجلس الوزراء قائلين إن القانون لا يحمي ودائعهم. كما انتقدت جمعية مصارف لبنان، التي تمثل المصارف التجارية في البلاد، مشروع القانون.
ودافع رئيس الوزراء نواف سلام اليوم الجمعة عن القانون ووصفه بأنه "خطوة واقعية"، معبرا عن أمله في أن يعيد الثقة في النظام المصرفي، ليس فقط لدى اللبنانيين، بل أيضا لدى دول الخليج التي يمكن أن تستثمر في البلاد بمجرد تطبيق الإصلاحات.
وقال سلام للصحفيين "لأول مرة هذا القانون في مسائلة ومحاسبة".
وسيحتاج القانون الآن إلى موافقة البرلمان اللبناني المنقسم، حيث يمكن إدخال تعديلات عليه.
وتعثرت الإصلاحات المالية في لبنان مرارا بسبب المصالح السياسية والخاصة على مدى السنوات الست الماضية، إلا أن سلام والرئيس اللبناني جوزاف عون تعهدا بإعطاء الأولوية لهذه الإصلاحات.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن