زاكروس - أربيل
قال السفير الإيراني لدى العراق كاظم آل صادق إن الفصائل المسلحة العراقية التي طرحت مبادرة حصر السلاح بيد الدولة لديها "مخاوف من مردود هذه الخطوة"، مؤكداً أن تلك الفصائل وصلت إلى مرحلة اتخاذ قراراتها بنفسها، نافياً أن تكون "وكلاء" لإيران.
وأضاف آل صادق، في مقابلة تلفزيونية مع قناة "دجلة"، أن وصف الفصائل بالوكلاء يُعد إهانة لها، على حد وصفه، مشيراً إلى أن دعم طهران لها خلال الحرب ضد تنظيم داعش لا يعني أنها تعمل بالنيابة عن إيران.
تأتي تصريحات السفير الإيراني في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً سياسياً متجدداً بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها، وسط ضغوط داخلية وخارجية لحصر السلاح بيد الدولة، لا سيما بعد سنوات من تصاعد نفوذ جماعات مسلحة مرتبطة بمحور تقوده طهران في المنطقة.
وقال آل صادق إن إيران لا تزال تمتلك مستحقات مالية في مصارف عراقية لا تستطيع سحبها بالكامل بسبب القيود المرتبطة بالعقوبات الأميركية، لكنه أشار إلى أن طهران تمكنت خلال حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من الحصول على "أكبر كمية" من أموالها مقارنة بالحكومات السابقة.
وأضاف أن العراق أسهم في إنعاش الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات الدولية، كاشفاً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 12 مليار دولار خلال العام الماضي، وفيما أعرب عن عدم رضا بلاده عن هذا المستوى، أشار إلى أن العراق يستورد من إيران أكثر مما يصدر إليها.
وانتقد السفير الإيراني الدور الأميركي في العراق، قائلاً إن الطائرات الأميركية "تستطلع الأراضي الإيرانية من الأجواء العراقية"، كما اعتبر أن تعيين الرئيس الأميركي مبعوثاً خاصاً للعراق "غير مبرر"، لأن وضع البلاد لا يندرج ضمن حالات الأزمات التي تتطلب ذلك.
وأضاف أن أي خطوة لتخفيض مستوى السفارة الأميركية في بغداد إلى قائم بالأعمال "يجب أن تُدرس"، متهماً واشنطن بمنع وصول الدولار إلى التجار العراقيين المتعاملين مع إيران.
وأكد أن الولايات المتحدة "لا تريد الحوار مع طهران"، واصفاً سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المنطقة بأنها "متهورة".
وعن المشهد السياسي الداخلي، قال آل صادق إن ارتفاع عدد مقاعد القوى المرتبطة بالفصائل في البرلمان هو "خيار الشعب"، مؤكداً أن قرار منح رئيس الوزراء الحالي ولاية ثانية "قرار عراقي بحت".
وأضاف أن إيران تدعم تشكيل حكومة تقوم على "الشراكة والتوافق والتوازن".
واختتم السفير الإيراني تصريحاته بالتأكيد على متانة العلاقات بين بغداد وطهران، قائلاً إنه لا يتصور انقطاعها.
ولفت إلى أن نحو 35 في المائة من العراقيين يعيشون في مناطق حدودية مع إيران، حيث توجد روابط اجتماعية وعشائرية عميقة بين الجانبين.
المصدر/ الشرق الأوسط
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن